انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج5

42٬959
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة النساء، وتفسير سورة المائدة إلى الآية 54

تفسير الميزان ج۵

136
  • مجتمعهم بما هو مجتمع اليهود أو مجتمع أهل الكتاب إلى يوم القيامة.

  • بل ظاهر ذيل قوله: {وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ اَلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ} حيث إن ذيله يدل على أنهم باقون بعد توفي عيسى (عليه السلام).

  • لكن الإنصاف أن الآيات لا تنافي ما مر فإن‌ قوله: {وَ جَاعِلُ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوكَ فَوْقَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا إِلى‌ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ} لا يدل على بقائهم إلى يوم القيامة على نعت أنهم أهل الكتاب.

  • و كذا قوله تعالى: {بَلْ طَبَعَ اَللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} (الآية) إنما يدل على أن الإيمان لا يستوعبهم جميعا، و لو آمنوا في حين من الأحيان شمل الإيمان منهم قليلا من كثير. على أن قوله: {وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} لو دل على إيمانهم به قبل موته فإنما يدل على أصل الإيمان، و أما كونه إيمانا مقبولا غير اضطراري فلا دلالة له على ذلك.

  • و كذا قوله: {فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ اَلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ} (الآية) مرجع الضمير فيه إنما هو الناس دون أهل الكتاب أو النصارى بدليل قوله تعالى في صدر الكلام: {وَ إِذْ قَالَ اَللَّهُ يَا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اِتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اَللَّهِ} (الآية) (المائدة: ١١٦)، و يدل على ذلك أيضا أنه (عليه السلام) من أولي العزم من الرسل مبعوث إلى الناس كافة، و شهادته على أعمالهم تعم بني إسرائيل و المؤمنين به و غيرهم.

  • و بالجملة، الذي يفيده التدبر في سياق الآيات و ما ينضم إليها من الآيات المربوطة بها هو أن عيسى (عليه السلام) لم يتوف بقتل أو صلب و لا بالموت حتف الأنف على نحو ما نعرفه من مصداقه كما تقدمت الإشارة إليه و قد تكلمنا بما تيسر لنا من الكلام في قوله تعالى: {يَا عِيسى‌ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رَافِعُكَ إِلَيَّ} (آل عمران: ٥٥) في الجزء الثالث من هذا الكتاب.

  • و من غريب الكلام في هذا الباب ما ذكره الزمخشري في الكشاف: أنه يجوز أن يراد أنه لا يبقى أحد من جميع أهل الكتاب إلا ليؤمنن به على أن الله يحييهم في قبورهم في ذلك الزمان، و يعلمهم نزوله، و ما أنزل له، و يؤمنون به حين لا ينفعهم إيمانهم، و هذا قول بالرجعة.

  • و في معنى الآية بعض وجوه رديئة أخرى: 

  • منها: ما يظهر من الزجاج أن ضمير قوله: {قَبْلَ مَوْتِهِ} يرجع إلى الكتابي و أن معنى قوله: {وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} أن جميعهم يقولون: إن عيسى 

/ 9