تفسير الميزان ج۵
125و في تفسير العياشي، عن أبي الجارود عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الجهر بالسوء من القول أن يذكر الرجل بما فيه.
و في تفسير القمي: و في حديث آخر في تفسير هذا قال: إن جاءك رجل و قال فيك ما ليس فيك من الخير و الثناء و العمل الصالح فلا تقبله منه و كذبه فقد ظلمك.
و في تفسير العياشي، بإسناده عن الفضل بن أبي قرة: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: {لاَ يُحِبُّ اَللَّهُ اَلْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ اَلْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ} قال: من أضاف قوما فأساء ضيافتهم فهو ممن ظلم فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه.
أقول: و رواه في المجمع، عنه (عليه السلام) مرسلا، و روي من طرق أهل السنة عن مجاهد. و الروايات على أي حال دالة على التعميم كما استفدناه من الآية.
[سورة النساء (٤): الآیات ١٥٠ الی ١٥٢]
{إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اَللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً ١٥٠ أُولَئِكَ هُمُ اَلْكَافِرُونَ حَقًّا وَ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً ١٥١ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَ كَانَ اَللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ١٥٢}
(بيان)
انعطاف إلى حال أهل الكتاب، و بيان لحقيقة كفرهم، و شرح لعدة من مظالمهم، و معاصيهم و مفاسد أقوالهم.
قوله تعالى: {إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ} هؤلاء أهل الكتاب من اليهود و النصارى فاليهود تؤمن بموسى و تكفر بعيسى و محمد، و النصارى تؤمن بموسى و عيسى

