انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج5

42٬959
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة النساء، وتفسير سورة المائدة إلى الآية 54

تفسير الميزان ج۵

108
  •  مِنْ عِبَادِكُمْ وَ إِمَائِكُمْ} إلى قوله: {وَ اَللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} و قال: {وَ إِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اَللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ} .

  •  

  • [سورة النساء (٤): آیة ١٣٥ ]

  •  {يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلى‌ أَنْفُسِكُمْ أَوِ اَلْوَالِدَيْنِ وَ اَلْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى‌ بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُوا اَلْهَوى‌ أَنْ تَعْدِلُوا وَ إِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اَللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ١٣٥} 

  • (بيان) 

  • قوله تعالى: ‌{يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ} القسط هو العدل، و القيام بالقسط العمل به و التحفظ له، فالمراد بالقوامين بالقسط القائمون به أتم قيام و أكمله، من غير انعطاف و عدول عنه إلى خلافه لعامل من هوى و عاطفة أو خوف أو طمع أو غير ذلك. و هذه الصفة أقرب العوامل و أتم الأسباب لاتباع الحق و حفظه عن الضيعة، و من فروعها ملازمة الصدق في أداء الشهادة و القيام بها.

  • و من هنا يظهر أن الابتداء بهذه الصفة في هذه الآية المسوقة لبيان حكم الشهادة ثم ذكر صفة الشهادة من قبيل التدرج من الوصف العام إلى بعض ما هو متفرع عليه كأنه قيل. كونوا شهداء لله، و لا يتيسر لكم ذلك إلا بعد أن تكونوا قوامين بالقسط فكونوا قوامين بالقسط حتى تكونوا شهداء لله.

  • و قوله: {شُهَدَاءَ لِلَّهِ} اللام فيه للغاية أي كونوا شهداء تكون شهادتكم لله كما قال تعالى: {وَ أَقِيمُوا اَلشَّهَادَةَ لِلَّهِ} (الطلاق: ٢) و معنى كون الشهادة لله كونها اتباعا للحق و لأجل إظهاره و إحيائه كما يوضحه قوله: {فَلاَ تَتَّبِعُوا اَلْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا».} 

  • قوله تعالى:. {وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ اَلْوَالِدَيْنِ وَ اَلْأَقْرَبِينَ} أي و لو كانت على خلاف نفع 

/