انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج4

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

143
  • لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ اَلشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ اَلْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا}: «الأعراف: ٢٧» فظهور الآية في شخصية آدم مما لا ينبغي أن يرتاب فيه. 

  • و كذا قوله تعالى: {وَ إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً قَالَ أَ رَأَيْتَكَ هَذَا اَلَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى‌َ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً}: «إسراء: ٦٢»، و كذا الآية المبحوث عنها{يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمُ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَ بَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَ نِسَاءً} (الآية)، بالتقريب الذي مر بيانه. 

  • فالآيات كما ترى تأبى أن يسمى الإنسان آدم باعتبار و ابن آدم باعتبار آخر، و كذا تأبى أن تنسب الخلقة إلى التراب باعتبار و إلى النطفة باعتبار آخر و خاصة في مثل قوله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسىَ عِنْدَ اَللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (الآية)، و إلا لم يستقم استدلال الآية على كون خلقة عيسى خلقة استثنائية ناقضة للعادة الجارية. فالقول بآدم النوعي في حد التفريط، و الإفراط الذي يقابله قول بعضهم: إن القول بخلق أزيد من آدم واحد كفر. ذهب إليه زين العرب من علماء أهل السنة.

  • كلام في أن الإنسان نوع مستقل غير متحول من نوع آخر 

  • الآيات السابقة تكفي مئونة هذا البحث فإنها تنهي هذا النسل الجاري بالنطفة إلى آدم و زوجته و تبين أنهما خلقا من تراب فالإنسانية تنتهي إليهما و هما لا يتصلان بآخر يماثلهما أو يجانسهما و إنما حدثا حدوثا. 

  • و الشائع اليوم عند الباحثين عن طبيعة الإنسان أن الإنسان الأول فرد تكامل إنسانا و هذه الفرضية بخصوصها و إن لم يتسلمها الجميع تسلما يقطع الكلام و اعترضوا عليه بأمور كثيرة مذكورة في الكتب لكن أصل الفرضية و هي «أن الإنسان حيوان تحول إنسانا» مما تسلموه و بنوا عليه البحث عن طبيعة الإنسان. 

  • فإنهم فرضوا أن الأرض و هي أحد الكواكب السيارة قطعة من الشمس