تفسير الميزان ج٤
85و في تفسير العياشي في الآية عن الصادق (عليه السلام) قال: و الله ما رأوا الله حتى يعلموا أنه فقير، و لكنهم رأوا أولياء الله فقراء فقالوا: لو كان غنيا لأغنى أولياءه ففخروا على الله بالغنى.
و في المناقب عن الباقر (عليه السلام): هم الذين يزعمون أن الإمام يحتاج إلى ما يحملونه إليه.
أقول: أما الروايتان الأوليان فقد تقدم انطباق مضمونهما على الآية، و أما الثالثة فهي من الجري.
و في الكافي عن الصادق (عليه السلام) قال: كان بين القائلين و القاتلين خمسمائة عام فألزمهم الله القتل برضاهم بما فعلوا.
أقول: ما ذكر من السنين لا يوافق التاريخ الميلادي الموجود فارجع إلى ما تقدم من البحث التاريخي.
و في الدر المنثور في قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ اَلْمَوْتِ} (الآية)، أخرج ابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب قال: لما توفي النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و جاءت التعزية جاءهم آت يسمعون حسه و لا يرون شخصه فقال: السلام عليكم يا أهل البيت و رحمة الله و بركاته كل نفس ذائقة الموت و إنما توفون أجوركم يوم القيامة إن في الله عزاء من كل مصيبة و خلفا من كل هالك، و دركا من كل ما فات فبالله فثقوا، و إياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب، فقال علي: هذا الخضر.
و فيه أخرج ابن مردويه عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا و ما فيها ثم تلا هذه الآية: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ اَلنَّارِ وَ أُدْخِلَ اَلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}.
أقول: و رواه فيه ببعض طرق أخر عن غيره، و اعلم أن هنا روايات كثيرة في أسباب نزول هذه الآيات تركنا إيرادها لظهور كونها من التطبيق النظري.
[سورة آلعمران (٣): الآیات ١٩٠ الی ١٩٩ ]
{إِنَّ فِي خَلْقِ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اِخْتِلاَفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهَارِ لَآيَاتٍ

