تفسير الميزان ج٤
81و يحتمل على بعد أن يكون قوله: {وَ لِلَّهِ مِيرَاثُ} حالا من فاعل قوله يبخلون، و قوله: {وَ اَللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} حالا منه أيضا أو جملة مستأنفة.
(بحث روائي)
في تفسير العياشي عن الباقر (عليه السلام) أنه سئل عن الكافر الموت خير له أم الحياة؟ فقال: الموت خير للمؤمن و الكافر لأن الله يقول: {وَ مَا عِنْدَ اَللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ}، و يقول: {لاَ يَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ} (الآية).
أقول: الاستدلال المذكور في الرواية لا يوافق مذاق أئمة أهل البيت كل الموافقة فإن الأبرار طائفة خاصة من المؤمنين لا جميعهم إلا أن يقال: إن المراد بالأبرار جميع المؤمنين بما في كل منهم من شيء من البر، و روي هذا المعنى في الدر المنثور عن ابن مسعود.
[سورة آلعمران (٣): الآیات ١٨١ الی ١٨٩ ]
{لَقَدْ سَمِعَ اَللَّهُ قَوْلَ اَلَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اَللَّهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَ قَتْلَهُمُ اَلْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ نَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ اَلْحَرِيقِ ١٨١ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ أَنَّ اَللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ١٨٢ اَلَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اَللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ اَلنَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَ بِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ١٨٣ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاؤُ بِالْبَيِّنَاتِ وَ اَلزُّبُرِ وَ اَلْكِتَابِ اَلْمُنِيرِ

