انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج4

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

50
  • لا تستأخرون عنه ساعة و لا تستقدمون. 

  • و ثانيا: أن سنة الله جرت على عموم الابتلاء و التمحيص و هي واقعة بهم و بكم لا محالة، فلم يكن بد من خروجكم و وقوع هذا القتال حتى يحل المقتولون محلهم و ينالوا درجاتهم، و تحلوا أنتم محلكم فيتعين لكم أحد جانبي السعادة و الشقاوة بامتحان ما في صدوركم من الأفكار، و تخليص ما في قلوبكم من الإيمان و الشرك. 

  • و من عجيب ما ذكر في هذه الآية قول عدة من المفسرين إن المراد بهذه الطائفة التي تشرح الآية حالها هم المنافقون مع ظهور سياق الآيات في أنها تصف حال المؤمنين، و أما المنافقون أعني أصحاب عبد الله بن أبي المنخذلين في أول الوقعة قبل وقوع القتال فإنما يتعرض لحالهم فيما سيأتي. 

  • اللهم إلا أن يريدوا بالمنافقين الضعفاء الإيمان الذين يعود عقائدهم المتناقضة بحسب اللازم إلى إنكار الحق قلبا و الاعتراف به لسانا و هم الذين يسميهم الله بالذين في قلوبهم مرض قال تعالى: {إِذْ يَقُولُ اَلْمُنَافِقُونَ وَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلاَءِ دِينُهُمْ}: الأنفال ٤٩، و قال: {وَ فِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ}: التوبة ٤٧، أو يريدوا أن جميع المنافقين لم يرجعوا مع أصحاب عبد الله بن أبي إلى المدينة. 

  • و أعجب منه قول بعض آخر إن هذه الطائفة كانوا مؤمنين، و أنهم كانوا يظنون أن أمر النصر و الغلبة إليهم لكونهم على دين الله الحق لما رأوا من الفتح و الظفر و نزول الملائكة يوم بدر فقولهم: {هَلْ لَنَا مِنَ اَلْأَمْرِ مِنْ شَيْ‌ءٍ}، و قولهم: {لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْ‌ءٌ} «إلخ» اعتراف منهم بأن الأمر إلى الله لا إليهم و إلا لم يستأصلهم القتل. 

  • و يرد عليه عدم استقامة الجواب حينئذ و هو قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ اَلْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ}، و قوله: {قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ}«إلخ»، و قد أحس بعض هؤلاء بهذا الإشكال فأجاب عنه بما هو أردأ من أصل كلامه و قد عرفت ما هو الحق من المعنى. 

  • قوله تعالى{إِنَّ اَلَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ اِلْتَقَى اَلْجَمْعَانِ إِنَّمَا اِسْتَزَلَّهُمُ اَلشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا} استزلال الشيطان إياهم إرادته وقوعهم في الزلة، و لم يرد ذلك منهم إلا بسبب بعض ما كسبوا في نفوسهم و من أعمالهم فإن السيئات يهدي بعضها إلى بعض فإنها مبنية على متابعة هوى النفس، و هوى النفس للشي‌ء هوى لما يشاكله.