انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج4

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

163
  • فكان عمالها يجولون في البلاد فيجلبون إليها من الناس من اتهموه بالردة و لو بالأقوال الحديثة في الطبيعيات و الرياضيات مما لم يقل به الفلسفة الإسكولاستيكية التي كانت الكنيسة تروجها. 

  • فليت شعري هل بسط التوحيد و قطع منابت الوثنية و تطهير الدنيا من قذارة الفساد أهم عند العقل السليم أو تخنيق من قال بمثل حركة الأرض أو نفي الفلك البطلميوسي و رد أنفاسه إلى صدره، و الكنيسة هي التي أثارت العالم المسيحي على المسلمين باسم الجهاد مع الوثنية فأقامت الحروب الصليبية على ساقها مائتي سنة تقريبا و خربت البلاد و أفنت الملايين من النفوس و أباحت الأعراض. 

  • و بعضهم من غير أهل الكنيسة من المدعين للتمدن و الحرية!! و هؤلاء هم الذين يوقدون نار الحروب العالمية و يقلبون الدنيا ظهر البطن كلما هتفت بهم مزاعمهم توجه خطر يسير على بعض منافعهم المادية فهل استقرار الشرك في الدنيا و انحطاط الأخلاق و موت الفضائل و إحاطة الشؤم و الفساد على الأرض و من فيها أضر أم زوال السلطة على أشبار من الأرض أو الخسارة في دريهمات يسيرة؟! نعم‌ إن الإنسان لربه لكنود. 

  • و يعجبني نقل ما ذكره بعض المحققين الأعاظم‌۱ في هذا الباب في بعض رسائله قال رحمه الله: الوسائل المتبعة للإصلاح الاجتماعي و تحقيق العدل و تمزيق الظلم و مقاومة الشر و الفساد تكاد تنحصر في ثلاثة أنواع: 

  • ١ وسائل الدعوة و الإرشاد بالخطب و المقالات و المؤلفات و النشرات، و هذه هي الخطة الشريفة التي أشار إليها الحق جل شأنه بقوله: {اُدْعُ إِلىَ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ اَلْمَوْعِظَةِ اَلْحَسَنَةِ وَ جَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، و قوله: {اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا اَلَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} و هذه هي الطريقة التي استعملها الإسلام في أول البعثة، إلى أن قال: 

  • ٢ وسائل المقاومة السلمية و السلبية كالمظاهرات و الإضرابات و المقاطعة الاقتصادية و عدم التعاون مع الظالمين، و عدم الاشتراك في أعمالهم و حكومتهم، 

    1. الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء في رسالة: المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون.