انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج4

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

161
  •  عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ}: «الشعراء: ٢١٤» فامتثل أمره و جمع عشيرته و دعاهم إلى ما بعث له و وعدهم أن أول من لباه فهو خليفته من بعده فأجابه إلى ذلك علي (عليه السلام) فشكر له ذلك و استهزأ به الباقون على ما في صحاح الروايات‌۱ و كتب التاريخ و السير، ثم لحق به أناس من أهله كخديجة زوجته و عمه حمزة بن عبد المطلب و عبيد و عمه أبي طالب على ما روته الشيعة و في أشعاره تصريحات و تلويحات بذلك ٢(و إنما لم يتظاهر بالإيمان ليتمكن من حمايته (صلى الله عليه وآله و سلم)). 

  • ثم أمره الله سبحانه أن يوسع الدعوة لقومه على ما يظهر من قوله: {وَ كَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرىَ وَ مَنْ حَوْلَهَا}: «الشورى: ٧» و قوله: {لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ}: «الم السجدة: ٣» و قوله: {وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا اَلْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ}، و هذه الآية من الشواهد على أن الدعوة غير مقصورة عليهم، و إنما بدأ بهم حكمة و مصلحة. 

  • ثم أمره الله سبحانه بتوسعة الدعوة للدنيا من جميع المليين و غيرهم كما يدل عليه الآيات السابقة كقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اَللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً} و قوله: {وَ لَكِنْ رَسُولَ اَللَّهِ وَ خَاتَمَ اَلنَّبِيِّينَ} و غيرهما مما تقدم. 

  • الثالثة: الأخذ بالمراتب من حيث الدعوة و الإرشاد و الإجراء، و هي الدعوة بالقول و الدعوة السلبية و الجهاد. 

  • أما الدعوة بالقول فهي مما يستفاد من جميع القرآن بالبداهة، و قد أمره الله سبحانه برعاية الكرامات الإنسانية و الأخلاق الحسنة في ذلك قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحىَ إِلَيَّ}: «الكهف: ١١٠» و قال: {وَ اِخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ}: «الحجر: ٨٨» و قال: {وَ لاَ تَسْتَوِي اَلْحَسَنَةُ وَ لاَ اَلسَّيِّئَةُ اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا اَلَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}: «حم السجدة: ٣٤» و قال: {وَ لاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ}: «المدثر: ٦» إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة. 

  •  

    1.  راجع سادس البحار، و سيرة ابن هشام و غيرهما.
    2.  راجع ديوان أبي طالب.