انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج4

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

148
  • أقول: قوله: فإنه أبقى لكم «إلخ»، إشارة إلى ما ورد مستفيضا: أن صلة الرحم تزيد في العمر و قطعها بالعكس من ذلك، و يمكن أن يستأنس لوجهه بما سيأتي في تفسير قوله تعالى: {وَ لْيَخْشَ اَلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ} (الآية): «النساء: ٩». 

  • و يمكن أن يكون المراد بكونه أبقى كون الصلة أبقى للحياة من حيث أثرها فإن الصلة تحكم الوحدة السارية بين الأقارب فيتقوى بذلك الإنسان قبال العوامل المخالفة لحياته المضادة لرفاهية عيشه من البلايا و المصائب و الأعداء. 

  • و في تفسير العياشي عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إن أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل النار، فأيما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليدن منه فإن الرحم إذا مستها الرحم استقرت، و إنها متعلقة بالعرش تنقضه انتقاض الحديد فتنادي: اللهم صل من وصلني و اقطع من قطعني و ذلك قول الله في كتابه: {وَ اِتَّقُوا اَللَّهَ اَلَّذِي تَسَائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحَامَ إِنَّ اَللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}، و أيما رجل غضب و هو قائم فليلزم الأرض من فوره فإنه يذهب رجز الشيطان.

  • أقول: و الرحم كما عرفت هي جهة الوحدة الموجودة بين أشخاص الإنسان من حيث اتصال مادة وجودهم في الولادة من أب و أم أو أحدهما، و هي جهة حقيقية سائرة بين أولي الأرحام لها آثار حقيقية خلقية و خلقية، و روحية و جسمية غير قابلة الإنكار و إن كان ربما توجد معها عوامل مخالفة تضعف أثرها أو تبطله بعض الإبطال حتى يلحق بالعدم و لن يبطل من رأس. 

  • و كيف كان فالرحم من أقوى أسباب الالتيام الطبيعي بين أفراد العشيرة، مستعدة للتأثير أقوى الاستعداد، و لذلك كان ما ينتجه المعروف بين الأرحام أقوى و أشد مما ينتجه ذلك بين الأجانب، و كذلك الإساءة في مورد الأقارب أشد أثرا منها في مورد الأجانب. 

  • و بذلك يظهر معنى قوله (عليه السلام): فأيما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليدن منه «إلخ»، فإن الدنو من ذي الرحم رعاية لحكمها و تقوية لجانبها فتتنبه بسببه و تحرك لحكمها و يتجدد أثرها بظهور الرأفة و المحبة.