تفسير الميزان ج٤
146المجتمع الصالح لإسعاده فإن الاختلاط و الاستيناس في المجتمع المنزلي يبطل غريزة التعشق و الميل الغريزي بين الإخوة و الأخوات كما ذكره بعض علماء الحقوق۱.
و فيه أنه ممنوع كما تقدم أولا، و مقصور في صورة عدم الحاجة الضرورية ثانيا، و مخصوص بما لا تكون القوانين الوضعية غير الطبيعية حافظة للصلاح الواجب الحفظ في المجتمع، و متكفلة لسعادة المجتمعين و إلا فمعظم القوانين المعمولة و الأصول الدائرة في الحياة اليوم غير طبيعية.
(بحث روائي)
في التوحيد عن الصادق (عليه السلام) في حديث قال: لعلك ترى أن الله لم يخلق بشرا غيركم؟ بلى و الله لقد خلق ألف ألف آدم أنتم في آخر أولئك الآدميين.
أقول: و نقل ابن ميثم في شرح نهج البلاغة عن الباقر (عليه السلام) ما في معناه، و رواه الصدوق في الخصال أيضا.
و في الخصال عن الصادق (عليه السلام) قال: إن الله تعالى خلق اثني عشر ألف عالم كل عالم منهم أكبر من سبع سماوات و سبع أرضين ما يرى عالم منهم أن الله عز و جل عالما غيرهم.
و فيه عن أبي جعفر (عليه السلام): لقد خلق الله عز و جل في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم خلقهم من أديم الأرض فأسكنهم فيها واحدا بعد واحد مع عالمه ثم خلق الله عز و جل آدم أبا البشر و خلق ذريته منه، الحديث.
و في نهج البيان للشيباني عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): من أي شيء خلق الله حواء؟ فقال (عليه السلام): أي شيء يقولون هذا الخلق؟ قلت يقولون: إن الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم فقال: كذبوا أ كان الله يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه؟ فقلت: جعلت فداك من أي شيء خلقها؟ فقال: أخبرني أبي عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): إن الله تبارك و تعالى قبض قبضة من طين فخلطها
- مونتسكيو في كتابه روح القوانين.

