انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج4

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

140
  • ثم إذا اعتبرنا ما يتصدم به الإنسان من العوامل المضادة له في الوجود و البلايا العامة لنوعه من الحر و البرد و الطوفان و الزلزلة و الجدب و الوباء و الطاعون و الخسف و الهدم و المقاتل الذريعة و المصائب الأخرى غير العامة، و أعطيناها حظها من هذا النوع أوفر حظ، و بالغنا في ذلك حتى أخذنا الفناء يعم الأفراد بنسبة تسعمائة و تسعة و تسعين إلى الألف، و أنه لا يبقى في كل مائة سنة من الألف إلا واحد أي إن عامل التناسل في كل مائة سنة يزيد على كل اثنين بواحد و هو واحد من ألف. 

  • ثم إذا صعدنا بالعدد المفروض أولا بهذا الميزان إلى مدة سبعة آلاف سنة (٧٠ قرنا) وجدناه تجاوز بليونين و نصفا، و هو عدد النفوس الإنسانية اليوم على ما يذكره الإحصاء العالمي. 

  • فهذه الاعتبار يؤيد ما ذكر من عمر نوع الإنسان في الدنيا لكن علماء الجيولوجي (علم طبقات الأرض) ذكروا أن عمر هذا النوع يزيد على مليونات من السنين، و قد وجدوا من الفسيلات الإنسانية و الأجساد و الآثار ما يتقدم عهده على خمس مائة ألف سنة على ما استظهروه، فهذا ما عندهم، غير أنه لا دليل معهم يقنع الإنسان و يرضي النفس باتصال النسل بين هذه الأعقاب الخالية و الأمم الماضية من غير انقطاع، فمن الجائز أن يكون هذا النوع ظهر في هذه الأرض ثم كثر و نما و عاش ثم انقرض ثم تكرر الظهور و الانقراض و دار الأمر على ذلك عدة أدوار، على أن يكون نسلنا الحاضر هو آخر هذه الأدوار. 

  • و أما القرآن الكريم فإنه لم يتعرض تصريحا لبيان أن ظهور هذا النوع هل ينحصر في هذه الدورة التي نحن فيها أو أن له أدوارا متعددة نحن في آخرها؟ و إن كان ربما يستشم من قوله تعالى: {وَ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَ تَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمَاءَ} (الآية): «البقرة: ٣٠»، سبق دورة إنسانية أخرى على هذه الدورة الحاضرة، و قد تقدمت الإشارة إليه في تفسير الآية. 

  • نعم في بعض الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت (عليه السلام) ما يثبت للإنسانية أدوارا كثيرة قبل هذه الدورة و سيجي‌ء في البحث الروائي.