تفسير الميزان ج٤
133تذعن بأن الدهر قد لا يسمح بالمراد و المسعى قد يخيب، و لا فرق في ذلك بين الغايات و المآرب الرحمانية و الشيطانية.
(بحث روائي)
في المعاني عن الصادق (عليه السلام): في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِصْبِرُوا وَ صَابِرُوا وَ رَابِطُوا} (الآية): اصبروا على المصائب، و صابروهم على الفتنة، و رابطوا على من تقتدون به.
و في تفسير العياشي عنه (عليه السلام): اصبروا على دينكم، و صابروا عدوكم، و رابطوا إمامكم.
أقول: و روي ما يقرب منه من طرق أهل السنة عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم).
و في الكافي عنه (عليه السلام): اصبروا على الفرائض، و صابروا على المصائب و رابطوا على الأئمة.
و في المجمع عن علي (عليه السلام): رابطوا الصلوات قال أي انتظروها لأن المرابطة لم تكن حينئذ.
أقول: اختلاف الروايات مستند إلى ما تقدم من إطلاق الأوامر.
و في الدر المنثور أخرج ابن جرير و ابن حيان عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): أ لا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، و يكفر به الذنوب؟ قلنا بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء على المكاره، و كثرة الخطى إلى المساجد، و انتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط.
أقول: و رواه بطرق أخرى عنه (صلى الله عليه وآله و سلم) و الأخبار في فضيلة المرابطة أكثر من أن تحصى

