انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج4

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

119
  • باصطكاك ثبوته و نفيه و إنتاج رأي آخر فيه إلا انحطاط المجتمع كما بين مرارا و هذا شأن جميع الحقائق الحقة المتعلقة بما وراء الطبيعة فإنكارها بأي وجه لا يفيد للمجتمع إلا انحطاطا و خسة. 

  • و الحاصل أن المجتمع البشري لا يحتاج في سيره الارتقائي إلا إلى التحول و التكامل يوما فيوما في طرق الاستفادة من مزايا الطبيعة، و هذا إنما يتحقق بالبحث الصناعي المداوم و تطبيق العمل على العلم دائما و الإسلام لا يمنع من ذلك شيئا. 

  • و أما تغير طريق إدارة المجتمعات و سنن الاجتماع الجارية كالاستبداد الملوكي و الديمقراطية و الكمونيزم و نحوها فليس بلازم إلا من جهة نقصها و قصورها عن إيفاء الكمال الإنساني الاجتماعي المطلوب لا من جهة سيرها من النقص إلى الكمال فالفرق بينها لو كان فإنما هو فرق الغلط و الصواب لا فرق الناقص و الكمال فإذا استقر أمر السنة الاجتماعية على ما يقصده الإنسان بفطرته و هو العدالة الاجتماعية و استظل الناس تحت التربية الجيدة بالعلم النافع و العمل الصالح ثم أخذوا يسيرون مرتاحين ناشطين نحو سعادتهم بالارتقاء في مدارج العلم و العمل و لا يزالون يتكاملون و يزيدون تمكنا و اتساعا في السعادة فما حاجتهم إلى تحول السنة الاجتماعية زائدا على ذلك؟ و مجرد وجوب التحول على الإنسان من كل جهة حتى فيما لا يحتاج فيه إلى التحول مما لا ينبغي أن يقضي به ذو نظر و بصيرة. 

  • فإن قلت: لا مناص من عروض التحول في جميع ما ذكرت أنه مستغن عنه كالاعتقادات و الأخلاق الكلية و نحوها فإنها جميعا تتغير بتغير الأوضاع الاجتماعية و المحيطات المختلفة و مرور الأزمنة فلا يجوز أن ينكر أن الإنسان الجديد تغاير أفكاره أفكار الإنسان القديم، و كذا الإنسان يختلف نحو تفكره بحسب اختلاف مناطق حياته كالأراضي الإستوائية و القطبية و النقاط المعتدلة، و كذا بتفاوت أوضاع حياته من خادم و مخدوم و بدوي و حضري و مثر و معدم و فقير و غني و نحو ذلك، فالأفكار و الآراء تختلف باختلاف العوامل و تتحول بتحول الأعصار بلا شك كائنة ما كانت. 

  • قلت: الإشكال مبني على نظرية نسبية العلوم و الآراء الإنسانية و لازمها كون الحق و الباطل و الخير و الشر أمورا نسبية إضافية فالمعارف الكلية النظرية المتعلقة بالمبدإ و المعاد و كذا الآراء الكلية العملية كالحكم بكون الاجتماع خيرا للإنسان و كون