انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج4

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

103
  •  وَ أَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ وَ لَوِ اِتَّبَعَ اَلْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ اَلسَّمَاوَاتُ وَ اَلْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ}: «المؤمنون: ٧١» و لقد صدق جريان الحوادث و تراكم الفساد يوما فيوما ما بينه تعالى في هذه الآية. و قال تعالى: {فَمَا ذَا بَعْدَ اَلْحَقِّ إِلاَّ اَلضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}: «يونس: ٣٢» و الآيات في هذا المعنى و ما يقرب منه كثيرة جدا و إن شئت زيادة تبصر فيه فراجع سورة يونس فقد كرر فيه ذكر الحق بضعا و عشرين مرة. 

  • و أما قولهم: إن اتباع الأكثر سنة جارية في الطبيعة، فلا ريب أن الطبيعة تتبع الأكثر في آثارها إلا أنها ليست بحيث تبطل أو تعارض وجوب اتباع الحق فإنها نفسها بعض مصاديق الحق فكيف تبطل نفسها. 

  • توضيح ذلك يحتاج إلى بيان أمور: أحدها أن الأمور الخارجية التي هي أصول عقائد الإنسان العلمية و العملية تتبع في تكونها و أقسام تحولها نظام العلية و المعلولية و هو نظام دائم ثابت لا يقبل الاستثناء أطبق على ذلك المحصلون من أهل العلم و النظر و شهد به القرآن على ما مر۱، فالجريان الخارجي لا يتخلف عن الدوام و الثبات حتى أن الحوادث الأكثرية الوقوع التي هي قياسية هي في أنها أكثرية دائمة ثابتة، مثلا النار التي تفعل السخونة غالبا بالقياس إلى جميع مواردها «سخونتها الغالبية» أثر دائم لها و هكذا، و هذا هو الحق. 

  • و الثاني: أن الإنسان بحسب الفطرة يتبع ما وجده أمرا واقعيا خارجيا بنحو فهو يتبع الحق بحسب الفطرة حتى أن من ينكر وجود العلم الجازم إذا ألقي إليه قول لا يجد من نفسه التردد فيه خضع له بالقبول. 

  • و الثالث: أن الحق كما عرفت هو الأمر الخارجي الذي يخضع له الإنسان في اعتقاده أو يتبعه في عمله، و أما نظر الإنسان و إدراكه فإنما هو وسيلة يتوسل بها إليه كالمرآة بالنسبة إلى المرئي. 

  • إذا عرفت هذه الأمور تبين لك أن الحقية و هي دوام الوقوع أو أكثرية الوقوع 

    1. في الكلام على الإعجاز في الجزء الأول من الكتاب‌