انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج4

49٬481
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

344
  • فرع من فروع هذا الحكم المطلق و جزئي من جزئياته مستخرج منه من غير أن يتقيد به إطلاقه. 

  • قوله تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اَللَّهُ} المراد بالصلاح معناه اللغوي، و هو ما يعبر عنه بلياقة النفس. و القنوت‌ هو دوام الطاعة و الخضوع. و مقابلتها لقوله: {وَ اَللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} إلخ، تفيد أن المراد بالصالحات الزوجات الصالحات، و أن هذا الحكم مضروب على النساء في حال الازدواج لا مطلقا، و أن قوله: {قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ} الذي هو إعطاء للأمر في صورة التوصيف أي ليقنتن و ليحفظن حكم مربوط بشئون الزوجية و المعاشرة المنزلية، و هذا مع ذلك حكم يتبع في سعته و ضيقه علته أعني قيمومة الرجل على المرأة قيمومة زوجية فعليها أن تقنت له و تحفظه فيما يرجع إلى ما بينهما من شئون الزوجية. 

  • و بعبارة أخرى كما أن قيمومة قبيل الرجال على قبيل النساء في المجتمع إنما تتعلق بالجهات العامة المشتركة بينهما المرتبطة بزيادة تعقل الرجل و شدته في البأس و هي جهات الحكومة و القضاء و الحرب من غير أن يبطل بذلك ما للمرأة من الاستقلال في الإرادة الفردية و عمل نفسها بأن تريد ما أحبت و تفعل ما شاءت من غير أن يحق للرجل أن يعارضها في شي‌ء من ذلك في غير المنكر فلا جناح عليهم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف كذلك قيمومة الرجل لزوجته ليست بأن لا تنفذ للمرأة في ما تملكه إرادة و لا تصرف، و لا أن لا تستقل المرأة في حفظ حقوقها الفردية و الاجتماعية، و الدفاع عنها، و التوسل إليها بالمقدمات الموصلة إليها بل معناها أن الرجل إذ كان ينفق ما ينفق من ماله بإزاء الاستمتاع فعليها أن تطاوعه و تطيعه في كل ما يرتبط بالاستمتاع و المباشرة عند الحضور، و أن تحفظه في الغيب فلا تخونه عند غيبته بأن توطئ فراشه غيره، و أن تمتع لغيره من نفسها ما ليس لغير الزوج التمتع منها بذلك، و لا تخونه فيما وضعه تحت يدها من المال، و سلطها عليه في ظرف الازدواج و الاشتراك في الحياة المنزلية. 

  • فقوله: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ} أي ينبغي أن يتخذن لأنفسهن وصف الصلاح، و إذا كن صالحات فهن لا محالة قانتات، أي يجب أن يقنتن و يطعن أزواجهن إطاعة دائمة فيما أرادوا منهن مما له مساس بالتمتع، و يجب عليهن أن يحفظن جانبهم في جميع ما لهم من الحقوق إذا غابوا. 

/ 10