انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج4

49٬481
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

343
  • و على هذا فالجملة مقطوعة عما قبلها، و المعنى: و الحلفاء آتوهم سدسهم، ثم نسخ ذلك بقوله: {وَ أُولُوا اَلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‌َ بِبَعْضٍ}. و قيل: إن المراد: آتوهم نصيبهم من النصر و العقل و الرفد، و لا ميراث، و على هذه فلا نسخ في الآية. 

  • و ربما قيل: إن المراد بهم الذين آخى بينهم رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) في المدينة، و كانوا يتوارثون بذلك بينهم ثم نسخ ذلك بآية الميراث. 

  • و ربما قيل: أريد بهم الأدعياء الذين كانوا يتبنونهم في الجاهلية فأمروا في الإسلام أن يوصوا لهم بوصية، و ذلك قوله تعالى: {فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ}. 

  • و هذه معان لا يساعدها سياق الآية و لا لفظها على ما لا يخفى للباحث المتأمل، و لذلك أضربنا عن الإطناب في البحث عما يرد عليها. 

  • قوله تعالى: {اَلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى اَلنِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اَللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلىَ بَعْضٍ وَ بِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}القيم‌ هو الذي يقوم بأمر غيره، و القوام و القيام مبالغة منه. 

  • و المراد بما فضل الله بعضهم على بعض هو ما يفضل و يزيد فيه الرجال بحسب الطبع على النساء، و هو زيادة قوة التعقل فيهم، و ما يتفرع عليه من شدة البأس و القوة و الطاقة على الشدائد من الأعمال و نحوها فإن حياة النساء حياة إحساسية عاطفية مبنية على الرقة و اللطافة، و المراد بما أنفقوا من أموالهم ما أنفقوه في مهورهن و نفقاتهن. 

  • و عموم هذه العلة يعطي أن الحكم المبني عليها أعني قوله: {اَلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى اَلنِّسَاءِ} غير مقصور على الأزواج بأن يختص القوامية بالرجل على زوجته بل الحكم مجعول لقبيل الرجال على قبيل النساء في الجهات العامة التي ترتبط بها حياة القبيلين جميعا فالجهات العامة الاجتماعية التي ترتبط بفضل الرجال كجهتي الحكومة و القضاء مثلا اللتين يتوقف عليهما حياة المجتمع، إنما يقومان بالتعقل الذي هو في الرجال بالطبع أزيد منه في النساء، و كذا الدفاع الحربي الذي يرتبط بالشدة و قوة التعقل كل ذلك مما يقوم به الرجال على النساء. 

  • و على هذا فقوله: {اَلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى اَلنِّسَاءِ} ذو إطلاق تام، و أما قوله بعد: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ}«إلخ» الظاهر في الاختصاص بما بين الرجل و زوجته على ما سيأتي‌ فهو 

/