تفسير الميزان ج٤
335مراتب الكبر في المعصية كما يدل عليه ما في الرواية من قوله عند تعداد الكبائر: و أكبر الكبائر الشرك بالله.
و في الدر المنثور أخرج البخاري و مسلم و أبو داود و النسائي و ابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): اجتنبوا السبع الموبقات قالوا: و ما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، و قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، و السحر، و أكل الربا، و أكل مال اليتيم، و التولي يوم الزحف، و قذف المحصنات الغافلات المؤمنات.
و فيه أخرج ابن حيان و ابن مردويه عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده قال: كتب رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) إلى أهل اليمن كتابا فيه الفرائض و السنن و الديات، و بعث به مع عمرو بن حزم.
قال: و كان في الكتاب أن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة إشراك بالله و قتل النفس المؤمنة بغير حق، و الفرار يوم الزحف، و عقوق الوالدين، و رمي المحصنة، و تعلم السحر، و أكل الربا، و أكل مال اليتيم.
و فيه أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، عن أنس: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) يقول: ألا إن شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، ثم تلا هذه الآية: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} (الآية).
[سورة النساء (٤): الآیات ٣٢ الی ٣٥]
{وَ لاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اَللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اِكْتَسَبُوا وَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اِكْتَسَبْنَ وَ سْئَلُوا اَللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اَللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ٣٢ وَ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ اَلْوَالِدَانِ وَ اَلْأَقْرَبُونَ وَ اَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اَللَّهَ كَانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ٣٣ اَلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى اَلنِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اَللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ}

