انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج4

49٬481
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

334
  • ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ} (الآية)، و الغلول قال الله: {وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ}، و منع الزكاة المفروضة لأن الله يقول: {يَوْمَ يُحْمى‌َ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى‌َ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ} (الآية)، و شهادة الزور و كتمان الشهادة لأن الله يقول: {وَ مَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ}، و شرب الخمر لأن الله عدل بها عبادة الأوثان، و ترك الصلاة متعمدا و شيئا مما فرض الله تعالى لأن رسول الله‌ (صلى الله عليه وآله و سلم) يقول: من ترك الصلاة متعمدا فقد برى‌ء من ذمة الله و ذمة رسوله، و نقض العهد و قطيعة الرحم لأن الله يقول: {أُولَئِكَ لَهُمُ اَللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ اَلدَّارِ}. 

  • قال: فخرج عمرو بن عبيد له صراخ من بكائه و هو يقول: هلك من قال برأيه، و نازعكم في الفضل و العلم. 

  • أقول: و قد روي من طرق أهل السنة ما يقرب منه عن ابن عباس، و يتبين بالرواية أمران. 

  • الأول: أن الكبيرة من المعاصي ما اشتد النهي عنها إما بالإصرار و البلوغ في النهي أو بالإيعاد بالنار، من الكتاب أو السنة كما يظهر من موارد استدلاله (عليه السلام)، و منه يظهر معنى ما مر في (حديث الكافي: أن الكبيرة ما أوجب الله عليها النار)، و ما مر في (حديث الفقيه، و تفسير العياشي: أن الكبيرة ما أوعد الله عليها النار)، فالمراد بإيجابها و إيعادها أعم من التصريح و التلويح في كلام الله أو حديث النبي (صلى الله عليه وآله و سلم). 

  • و أظن أن ما نقل في ذلك عن ابن عباس أيضا كذلك فمراده بالإيعاد بالنار أعم من التصريح و التلويح في قرآن أو حديث، و يشهد بذلك ما في (تفسير الطبري، عن ابن عباس قال: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب)، و يتبين بذلك أن ما نقل عنه أيضا في (تفسير الطبري، و غيره: كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة) ليس خلافا في معنى الكبيرة و إنما هو تكبير للمعاصي جميعا بقياس حقارة الإنسان إلى عظمة ربه كما مر. 

  • و الثاني: أن حصر المعاصي الكبيرة في بعض ما تقدم و ما يأتي من الروايات، أو في ثمانية، أو في تسع كما في بعض الروايات النبوية المروية من طرق السنة، أو في عشرين كما في هذه الرواية أو في سبعين كما في روايات أخرى كل ذلك باعتبار اختلاف 

/ 536