انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج4

49٬481
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

310
  • وقوعه موقع قبول الناس منهم كما يدل عليه الروايات عن علي و جابر و ابن مسعود و ابن عباس فتحريمه و حلفه على رجم مستحلها و فاعلها لا يؤثر في دلالة الآية عليها، و عدم انثلام هذه الحلية بكتاب أو سنة فدلالة الآيات و أحكامها مما لا غبار عليه. 

  • و قد أغرب بعض الكتاب حيث ذكر أن المتعة سنة جاهلية لم تدخل في الإسلام قط حتى يحتاج إلى إخراجها منه و في نسخها إلى كتاب أو سنة و ما كان يعرفها المسلمون و لا وقعت إلا في كتب الشيعة. 

  • أقول: و هذا الكلام المبني على الصفح عما يدل عليه الكتاب و الحديث و الإجماع و التاريخ يتم به تحول الأقوال في هذه المسألة تحولها العجيب فقد كانت سنة قائمة في عهد النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) ثم نهي عنها في عهد عمر و نفذ النهي عند عامة الناس، و وجه النهي بانتساخ آية الاستمتاع بآيات أخرى أو بنهي النبي عنها و خالف في ذلك عدة من الأصحاب‌۱ و جم غفير ممن تبعهم من فقهاء الحجاز و اليمن و غيرهم حتى مثل ابن جريح من أئمة الحديث «و كان يبالغ في التمتع حتى تمتع بسبعين امرأة٢» و مثل مالك أحد أئمة الفقه الأربعة٣، هذا، ثم أعرض المتأخرون من أهل التفسير عن دلالة آية الاستمتاع على المتعة، و راموا تفسيرها بالنكاح الدائم، و ذكروا أن المتعة كانت سنة من النبي ص ثم نسخت بالحديث، ثم راموا في هذه الأواخر أنها كانت من أنواع الزنا في الجاهلية رخص فيها النبي ص رخصة بعد رخصة ثم نهى عنها نهيا مؤبدا إلى يوم القيامة، ثم ذكر هذا القائل الأخير: أنها زنا جاهلي محض لا خبر عنها في الإسلام قط إلا ما وقع في كتب الشيعة، و الله أعلم بما يصير إليه حال المسألة في مستقبل الزمان. 

    1.  و من عجيب الكلام ما ذكره الزجاج في هذه الآية: أن هذه آية غلط فيها قوم غلطا عظيما لجهلهم باللغة، و ذلك أنهم ذكروا أن قوله: «فما استمتعتم به منهن» من المتعة التي قد أجمع أهل العلم أنها حرام، ثم ذكر أن معنى الاستمتاع هو النكاح، و ليتني أدري أن أي فصل من كلامه يقبل الإصلاح؟ أرميه أمثال ابن عباس و أبي و غيره بالجهل باللغة؟ أم دعواه إجماع أهل العلم على الحرمة؟ أم دعواه الخبرة باللغة و قد جعل الاستمتاع بمعنى النكاح؟
    2.  راجع ترجمة ابن جريح في تهذيب التهذيب و ميزان الاعتدال.
    3.  راجع للحصول على هذه الأقوال الكتب الفقهية، و في تفصيل أبحاثها الفقهية و الكلامية ما ألفه أساتذة الفن من القدماء و المتأخرين و خاصة أعلام العصر الحاضر من نظار باحثي الحجج. 
/ 315