تفسير الميزان ج٤
298و عن المستبين، للطبري عن عمر: أنه قال: ثلاث كن على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) أنا محرمهن و معاقب عليهن: متعة الحج، و متعة النساء، و حي على خير العمل في الأذان.
و في تاريخ الطبري، عن عمران بن سوادة قال: صليت الصبح مع عمر فقرأ سبحان و سورة معها، ثم انصرف و قمت معه، فقال: أ حاجة؟ قلت: حاجة، قال: فالحق، قال: فلحقت فلما دخل أذن لي فإذا هو على سرير ليس فوقه شيء، فقلت: نصيحة، فقال: مرحبا بالناصح غدوا و عشيا، قلت، عابت أمتك أربعا، قال: فوضع رأس درته في ذقنه، و وضع أسفلها في فخذه، ثم قال: هات، قلت: ذكروا أنك حرمت العمرة في أشهر الحج و لم يفعل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم)، و لا أبو بكر رضي الله عنه، و هي حلال، قال: هي حلال؟ لو أنهم اعتمروا في أشهر الحج رأوها مجزية من حجهم فكانت قائبة قوب عامها فقرع حجهم، و هو بهاء من بهاء الله، و قد أصبت.
قلت: و ذكروا أنك حرمت متعة النساء، و قد كانت رخصة من الله، نستمتع بقبضة و نفارق عن ثلاث، قال: إن رسول الله ص أحلها في زمان ضرورة ثم رجع الناس إلى السعة، ثم لم أعلم أحدا من المسلمين عمل بها و لا عاد إليها فالآن من شاء نكح بقبضة، و فارق عن ثلاث بطلاق. و قد أصبت.
قال: قلت: و أعتقت الأمة إن وضعت ذا بطنها بغير عتاقة سيدها، قال: ألحقت حرمة بحرمة، و ما أردت إلا الخير، و أستغفر الله، قلت: و تشكو منك نهر الرعية، و عنف السياق، قال: فشرع الدرة ثم مسحها حتى أتى على آخرها، ثم قال: أنا زميل محمد و كان زامله في غزوة قرقرة الكدر فوالله إني لأرتع فأشبع، و أسقي فأروي، و أنهز اللفوث، و أزجر العروض، و أذب قدري، و أسوق خطوي، و أضم العنود، و ألحق القطوف، و أكثر الزجر، و أقل الضرب، و أشهر العصا، و أدفع باليد لو لا ذلك لأعذرت.
قال: فبلغ ذلك معاوية فقال: كان و الله عالما برعيتهم.
أقول: و نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، عن ابن قتيبة.
هذه عدة من الروايات الواردة في أمر متعة النساء، و الناظر المتأمل الباحث يرى ما فيها من التباين و التضارب، و لا يتحصل للباحث في مضامينها غير أن عمر بن ـ

