تفسير الميزان ج٤
297أقول: و أم عروة أسماء بنت أبي بكر تمتع منها الزبير بن العوام فولدت له عبد الله بن الزبير، و عروة.
و في المحاضرات، للراغب : عير عبد الله بن الزبير عبد الله بن عباس بتحليله المتعة فقال له: سل أمك كيف سطعت المجامر بينها و بين أبيك؟ فسألها فقالت: ما ولدتك إلا في المتعة.
و في صحيح مسلم، عن مسلم القري قال: سألت ابن عباس عن المتعة فرخص فيها، و كان ابن الزبير ينهى عنها، فقال: هذه أم ابن الزبير تحدث أن رسول الله رخص فيها فادخلوا عليها فاسألوها، قال: فدخلنا عليها فإذا امرأة ضخمة عمياء فقالت: قد رخص رسول الله فيها.
أقول: و شاهد الحال المحكي يشهد أن السؤال عنها كان في متعة النساء و تفسره الروايات الأخر أيضا.
و في صحيح مسلم، عن أبي نضرة قال: كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال: ابن عباس و ابن الزبير اختلفا في المتعتين، فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم)، ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما.
أقول: و رواه البيهقي في السنن، على ما نقل، و روي هذا المعنى في صحيح مسلم، في مواضع ثلاث بألفاظ مختلفة. في بعضها (قال جابر): فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء، فأتموا الحج و العمرة كما أمر الله، و انتهوا عن نكاح هذه النساء، لا أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته.
و روى هذا المعنى البيهقي في سننه و في أحكام القرآن، للجصاص و في كنز العمال، و في الدر المنثور، و في تفسير الرازي، و مسند الطيالسي.
و في تفسير القرطبي عن عمر: أنه قال في خطبة: متعتان كانتا على عهد رسول الله (عليه السلام)، و أنا أنهى عنهما و أعاقب عليهما: متعة الحج و متعة النساء.
أقول: و خطبته هذه مما تسالم عليه أهل النقل، و أرسلوه إرسال المسلمات كما عن تفسير الرازي، و البيان و التبيين، و زاد المعاد، و أحكام القرآن، و الطبري، و ابن عساكر و غيرهم.

