تفسير الميزان ج٤
296و عن كنز العمال، عن سليمان بن يسار عن أم عبد الله ابنة أبي خيثمة: أن رجلا قدم من الشام فنزل عليها، فقال: إن العزبة قد اشتدت علي فابغيني امرأة أتمتع معها، قالت: فدللته على امرأة فشارطها و أشهدوا على ذلك عدولا، فمكث معها ما شاء الله أن يمكث، ثم إنه خرج فأخبر عن ذلك عمر بن الخطاب، فأرسل إلي فسألني أ حق ما حدثت؟ قلت: نعم قال: فإذا قدم فآذنيني، فلما قدم أخبرته فأرسل إليه فقال: ما حملك على الذي فعلته؟ قال: فعلته مع رسول الله ص ثم لم ينهنا عنه حتى قبضه الله ثم مع أبي بكر فلم ينهنا عنه حتى قبضه الله، ثم معك فلم تحدث لنا فيه نهيا، فقال عمر: أما و الذي نفسي بيده لو كنت تقدمت في نهي لرجمتك، بينوا حتى يعرف النكاح من السفاح.
و في صحيح مسلم و مسند أحمد، عن عطاء : قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة فقال: استمتعنا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و أبي بكر و عمر، و في لفظ أحمد: حتى إذا كان في آخر خلافة عمر رضي الله عنه.
و عن سنن البيهقي عن نافع عن عبد الله بن عمر: أنه سئل عن متعة النساء فقال: حرام أما إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو أخذ فيها أحدا لرجمه بالحجارة.
و عن مرآة الزمان، لابن الجوزي :كان عمر رضي الله عنه يقول: و الله لا أوتي برجل أباح المتعة إلا رجمته. و في بداية المجتهد، لابن رشد عن جابر بن عبد الله: تمتعنا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و أبي بكر و نصفا من خلافة عمر ثم نهى عنها عمر الناس.
و في الإصابة أخرج ابن الكلبي: أن سلمة بن أمية بن خلف الجمحي استمتع من سلمى مولاة حكيم بن أمية بن الأوقص الأسلمي فولدت له فجحد ولدها، فبلغ ذلك عمر فنهى عن المتعة.
و عن زاد المعاد عن أيوب: قال عروة لابن عباس: أ لا تتقي الله ترخص في المتعة؟ فقال ابن عباس: سل أمك يا عرية فقال عروة: أما أبو بكر و عمر فلم يفعلا، فقال ابن عباس: و الله ما أراكم منتهين حتى يعذبكم الله، نحدثكم عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم)، و تحدثونا عن أبي بكر و عمر.

