تفسير الميزان ج٤
295فقال: {إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}، لا و الله ما بهذا أفتيت، و لا هذا أردت، و لا أحللتها إلا للمضطر، و لا أحللت منها إلا ما أحل الله من الميتة و الدم و لحم الخنزير.
و فيه أخرج ابن المنذر من طريق عمار مولى الشريد قال: سألت ابن عباس عن المتعة أ سفاح هي أم نكاح؟ فقال: لا سفاح و لا نكاح، قلت: فما هي؟ قال: هي المتعة كما قال الله، قلت: هل لها من عدة؟ قال: عدتها حيضة، قلت: هل يتوارثان قال: لا.
و فيه أخرج عبد الرزاق و ابن المنذر، من طريق عطاء عن ابن عباس قال: يرحم الله عمر ما كانت المتعة إلا رحمة من الله رحم بها أمة محمد، و لو لا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شقي، قال: و هي التي في سورة النساء: {فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} إلى كذا و كذا من الأجل على كذا و كذا، قال: و ليس بينهما وراثة، فإن بدا لهما أن يتراضيا بعد الأجل فنعم، و إن تفرقا فنعم و ليس بينهما نكاح، و أخبر: أنه سمع ابن عباس: أنه يراها الآن حلالا.
و في تفسير الطبري و رواه في الدر المنثور، عن عبد الرزاق و أبي داود في ناسخه عن الحكم: أنه سئل عن هذه الآية أ منسوخة؟ قال: لا، و قال علي: لو لا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي.
۱ و في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله قال: كنا نستمتع بالقبضة من التمر و الدقيق الأيام على عهد رسول الله ص و أبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث.
أقول: و نقل عن جامع الأصول، لابن الأثير و زاد المعاد لابن القيم و فتح الباري لابن حجر و كنز العمال.
و في الدر المنثور أخرج مالك و عبد الرزاق عن عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب، فقالت: إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة مولدة فحملت منه، فخرج عمر بن الخطاب يجر رداءه فزعا، فقال: هذه المتعة، و لو كنت تقدمت فيها لرجمت.
أقول: و نقل عن الشافعي في كتاب الأم و البيهقي في السنن الكبرى.
- جملة من الأخبار الدالة على نهي عمر عن المتعة.

