تفسير الميزان ج٤
294و في الدر المنثور أخرج البيهقي عن عمر: أنه خطب فقال: ما بال رجال ينكحون هذه المتعة، و قد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) عنها لا أوتي بأحد نكحها إلا رجمته.
و فيه أخرج ابن أبي شيبة و أحمد و مسلم عن سبرة قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم)ائما بين الركن و الباب و هو يقول: يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع ألا و إن الله حرمها إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها، و لا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا.
و فيه أخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال: و الله ما كانت المتعة إلا ثلاثة أيام أذن لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم)فيها، ما كانت قبل ذلك و لا بعد.۱
و في تفسير الطبري عن مجاهد: فما استمتعتم به منهن قال: يعني نكاح المتعة.
و فيه عن السدي: في الآية قال: هذه المتعة، الرجل ينكح المرأة بشرط إلى أجل مسمى فإذا انقضت المدة فليس له عليها سبيل، و هي منه بريئة، و عليها أن تستبرئ ما في رحمها، و ليس بينهما ميراث، ليس يرث واحد منهما صاحبه.
و في صحيحي البخاري و مسلم و رواه في الدر المنثور عن عبد الرزاق و ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال:كنا نغزو مع رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و ليس معنا نساؤنا، فقلنا: أ لا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، و رخص لنا أن نتزوج المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله: {يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اَللَّهُ لَكُمْ}.
و في الدر المنثور أخرج ابن أبي شيبة عن نافع :أن ابن عمر سئل عن المتعة فقال: حرام فقيل له: إن ابن عباس يفتي بها، قال فهلا ترمرم بها في زمان عمر.
و في الدر المنثور أخرج ابن المنذر و الطبراني و البيهقي من طريق سعيد بن جبير قال:قلت لابن عباس: ما ذا صنعت؟ ذهب الركاب بفتياك، و قالت فيه الشعراء، قال: و ما قالوا: قلت: قالوا:
أقول للشيخ لما طال مجلسه *** يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس؟ هل لك في رخصة الأطراف آنسة *** تكون مثواك حتى مصدر الناس؟ - جملة من الأخبار الدالة على قول بعض الصحابة و التابعين عن المفسرين بجواز المتعة.

