تفسير الميزان ج٤
291أقول: و الروايات في المعاني السابقة مستفيضة أو متواترة عن أئمة أهل البيت (عليه السلام)، و إنما أوردنا طرفا منها، و على من يريد الاطلاع عليها جميعا أن يراجع جوامع الحديث.
۱ و في الدر المنثور أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال :كان متعة النساء في أول الإسلام، كان الرجل يقدم البلدة ليس معه من يصلح له ضيعته، و لا يحفظ متاعه فيتزوج المرأة إلى قدر ما يرى أنه يفرغ من حاجته فتنظر له متاعه، و تصلح له ضيعته، و كان يقرأ: «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى» نسختها: {مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ}، و كان الإحصان بيد الرجل يمسك متى شاء، و يطلق متى شاء.
و في مستدرك الحاكم بإسناده عن أبي نضرة قال:قرأت على ابن عباس: {فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً}، قال ابن عباس: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى، فقلت: ما نقرؤها كذلك فقال ابن عباس: و الله لأنزلها الله كذلك.
أقول: و رواه في الدر المنثور عنه و عن عبد بن حميد و ابن جرير و ابن الأنباري في المصاحف.
و في الدر المنثور أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن قتادة قال:في قراءة أبي بن كعب: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى.
و في صحيح الترمذي عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال:إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فيحفظ له متاعه و يصلح له شيئه حتى إذا نزلت الآية: {إِلاَّ عَلىَ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} قال ابن عباس فكل فرج سوى هذين فهو حرام.
أقول: و لازم الخبر أنها نسخت بمكة لأن الآية مكية.
و في مستدرك الحاكم عن عبد الله بن أبي مليكة :سألت عائشة رضي الله عنها عن متعة النساء فقالت: بيني و بينكم كتاب الله. قال: و قرأت هذه الآية: {وَ اَلَّذِينَ
- أخبار في قراءة: إلى أجل مسمى.

