تفسير الميزان ج٤
289فهذا من الحقوق التي يضرب عليها نصف الحد.
و في التهذيب بإسناده عن بريد العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام): في الأمة تزني قال: تجلد نصف الحد كان لها زوج أو لم يكن.
و في الدر المنثور أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: المسافحات المعلنات بالزنا المتخذات أخدان ذات الخليل الواحد، قال: كان أهل الجاهلية يحرمون ما ظهر من الزنا و يستحلون ما خفي، يقولون: أما ما ظهر منه فهو لؤم، و أما ما خفي فلا بأس بذلك، فأنزل الله: {وَ لاَ تَقْرَبُوا اَلْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ}.
أقول: و الروايات فيما تقدم من المعاني كثيرة اقتصرنا منها على أنموذج يسير.
(بحث آخر روائي)
في الكافي بإسناده عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المتعة، فقال: نزلت في القرآن: {فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ}.
و فيه بإسناده عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إنما نزلت: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة.
أقول: و روى هذه القراءة العياشي عن أبي جعفر (عليه السلام)، و رواها الجمهور بطرق عديدة عن أبي بن كعب و عبد الله بن عباس كما سيأتي: و لعل المراد بأمثال هذه الروايات الدلالة على المعنى المراد من الآية دون النزول اللفظي.
و فيه بإسناده عن زرارة قال: جاء عبد الله بن عمير الليثي إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال له: ما تقول في متعة النساء؟ فقال: أحلها الله في كتابه و على لسان نبيه فهي حلال إلى يوم القيامة، فقال: يا أبا جعفر مثلك يقول هذا و قد حرمها عمر و نهى عنها؟ فقال: و إن كان فعل. فقال: إني أعيذك بالله من ذلك أن تحل شيئا حرمه عمر.
قال: فقال له: فأنت على قول صاحبك، و أنا على قول رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم)،

