تفسير الميزان ج٤
288أقول: و رواه العياشي أيضا عنه (عليه السلام).
و في المجمع في قوله تعالى: {وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً} أي من لم يجد منكم غنى قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام).
و في الكافي عن الصادق (عليه السلام) قال: لا ينبغي أن يتزوج الحر المملوكة اليوم، إنما كان ذلك حيث قال الله عز و جل: {وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً}، و الطول المهر، و مهر الحرة اليوم مهر الأمة أو أقل.
أقول: الغنى أحد مصاديق الطول كما تقدم، و الرواية لا تدل على أزيد من الكراهة.
و في التهذيب بإسناده عن أبي العباس البقباق قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): يتزوج الرجل الأمة بغير علم أهلها؟ قال: هو زنا، إن الله تعالى يقول: فانكحوهن بإذن أهلهن.
و فيه بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا (عليه السلام) يتمتع بالأمة بإذن أهلها؟ قال: نعم إن الله عز و جل يقول: {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ}.
و في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله في الإماء {فَإِذَا أُحْصِنَّ} ما إحصانهن؟ قال: يدخل بهن، قلت: فإن لم يدخل بهن ما عليهن حد؟ قال: بلى.
و فيه عن حريز قال: سألته عن المحصن فقال: الذي عنده ما يغنيه.
و في الكافي بإسناده عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في العبيد و الإماء إذا زنا أحدهم أن يجلد خمسين جلدة إن كان مسلما أو كافرا أو نصرانيا، و لا يرجم و لا ينفى.
و فيه بإسناده عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن عبد مملوك قذف حرا قال: يجلد ثمانين، هذا من حقوق الناس، فأما ما كان من حقوق الله عز و جل فإنه يضرب نصف الحد.
قلت: الذي من حقوق الله عز و جل ما هو؟ قال: إذا زنا أو شرب خمرا،

