تفسير الميزان ج٤
285يختلف في لونه سمي به من طبقات النساء المحرمة من كانت حرمة نكاحها مرسلة غير مشروطة، و هي الأمهات و البنات و الأخوات و العمات و الخالات و بنات الأخ و بنات الأخت و ما كان من الرضاعة، و أمهات النساء، و حلائل الأبناء.
و فيه بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل تكون له الجارية فيصيب منها، أ له أن ينكح ابنتها؟ قال: لا هي كما قال الله تعالى: {وَ رَبَائِبُكُمُ اَللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ}.
و في تفسير العياشي عن أبي عون قال سمعت أبا صالح الحنفي قال: قال علي (عليه السلام) ذات يوم: سلوني، فقال ابن الكوا أخبرني عن بنت الأخت من الرضاعة، و عن المملوكتين الأختين، فقال: إنك لذاهب في التيه سل عما يعنيك أو ينفعك، فقال ابن الكوا إنما نسألك عما لا نعلم و أما ما نعلم فلا نسألك عنه، ثم قال: أما الأختان المملوكتان أحلتهما آية و حرمتهما آية، و لا أحله و لا أحرمه، و لا أفعله أنا و لا واحد من أهل بيتي.
و في التهذيب بإسناده عن معمر بن يحيى بن سالم قال: سألنا أبا جعفر (عليه السلام) عما يروي الناس عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن أشياء لم يكن يأمر بها و لا ينهى إلا نفسه و ولده فقلت: كيف يكون ذلك؟ قال: قد أحلتها آية و حرمتها آية أخرى، فقلنا: الأول أن يكون إحداهما نسخت الأخرى أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما؟ فقال: قد بين لهم إذ نهى نفسه و ولده، قلنا: ما منعه أن يبين ذلك للناس؟ قال: خشي أن لا يطاع، فلو أن أمير المؤمنين ثبتت قدماه أقام كتاب الله كله و الحق كله.
أقول: و الرواية المنقولة عنه (عليه السلام) هي التي نقلت عنه (عليه السلام) من طرق أهل السنة كما رواه في الدر المنثور، عن البيهقي و غيره عن علي بن أبي طالب قال في الأختين المملوكتين، أحلتهما آية، و حرمتهما آية، و لا آمر و لا أنهى، و لا أحل و لا أحرم، و لا أفعله أنا و لا أهل بيتي.
و روي فيه أيضا عن قبيصة بن ذؤيب: أن رجلا سأله (عليه السلام) عن ذلك فقال: لو كان إلي من الأمر شيء ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا.
و في التهذيب بإسناده عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:

