تفسير الميزان ج٤
283(بحث روائي)
عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): إن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب، و عنه (صلى الله عليه وآله و سلم): الرضاع لحمة كلحمة النسب.
و في الدر المنثور أخرج مالك و عبد الرزاق عن عائشة قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و هن فيما يقرأ من القرآن.
أقول: و روي فيه عنها ما يقرب منه بطرق أخرى، و هي من روايات التحريف مطروحة بمخالفة الكتاب.
و فيه أخرج عبد الرزاق و عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر و البيهقي في سننه من طريقين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) قال: إذا نكح الرجل المرأة فلا يحل له أن يتزوج أمها دخل بالابنة أو لم يدخل، و إذا تزوج الأم فلم يدخل بها ثم طلقها فإن شاء تزوج الابنة.
أقول: و هذا المعنى مروي من طرق الشيعة عن أئمة أهل البيت (عليه السلام)، و هو مذهبهم و هو المستفاد من الكتاب كما مر في البيان المتقدم و قد روي من طرق أهل السنة عن علي (عليه السلام): أن أم الزوجة لا بأس بنكاحها قبل الدخول بالبنت، و أنها بمنزلة الربيبة، و أن الربيبة إذا لم تكن في حجر زوج أمها لم يحرم عليه نكاحها، و هذه أمور يدفعها المروي عنهم (عليه السلام) من طرق الشيعة.
و في الكافي بإسناده عن منصور بن حازم قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أ يتزوج بأمها؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): قد فعله رجل منا فلم ير به بأسا، فقلت جعلت فداك ما تفتخر الشيعة إلا بقضاء علي (عليه السلام) في هذا في المشيخة۱ التي أفتاه ابن مسعود أنه لا بأس به بذلك.
- لعل الصحيح: الشمخي لما في بعض أخبار أهل السنة أنه كان رجلا من بني شمخ، أو الصحيح في الشمخية التي أفتى ابن مسعود.

