انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج4

49٬481
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

265
  • و كيفما كان ليس قوله: {اَللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ} قيدا احترازيا يتقيد به التحريم حتى تحل الربيبة لرابها إذا لم تكن في حجره كالبنت الكبيرة يتزوج الرجل بأمها، و الدليل على ذلك المفهوم المصرح به في قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} حيث ذكر فيه ارتفاع قيد الدخول لكون الدخول دخيلا في التحريم، و لو كان الكون في الحجور مثله لكان من اللازم ذكره، و هو ظاهر. 

  • و قوله: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} أي في أن تنكحوهن حذف إيثارا للاختصار لدلالة السياق عليه. 

  • قوله تعالى: {وَ حَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ اَلَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ} الحلائل جمع حليلة قال في المجمع: و الحلائل‌ جمع الحليلة، و هي بمعنى محللة مشتقة من الحلال و الذكر حليل، و جمعه أحلة كعزيز و أعزة سميا بذلك لأن كل واحدة منهما يحل له مباشرة صاحبه، و قيل هو من الحلول لأن كل واحد منهما يحال صاحبه أي يحل معه في الفراش، انتهى. 

  • و المراد بالأبناء من اتصل بالإنسان بولادة سواء كان ذلك بلا واسطة أو بواسطة ابن أو بنت، و تقييده بقوله: {اَلَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ} احتراز عن حليلة من يدعى ابنا بالتبني دون الولادة. 

  • قوله تعالى: {وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ اَلْأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} المراد به بيان تحريم نكاح أخت الزوجة ما دامت الزوجة حية باقية تحت حبالة الزوجية فهو أوجز عبارة و أحسنها في تأدية المراد، و إطلاق الكلام ينصرف إلى الجمع بينهما في النكاح في زمان واحد، فلا مانع من أن ينكح الرجل إحدى الأختين ثم يتزوج بالأخرى بعد طلاق الأولي أو موتها و من الدليل عليه السيرة القطعية بين المسلمين المتصلة بزمان النبي ص. 

  • و أما قوله: {إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} فهو كنظيره المتقدم في قوله: {وَ لاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} ناظر إلى ما كان معمولا به بين عرب الجاهلية من الجمع بين الأختين، و المراد به بيان العفو عما سلف من عملهم بالجمع بين الأختين قبل نزول هذه الآية دون ما لو كان شي‌ء من ذلك في زمان النزول بنكاح سابق فإن الآية تدل على منعه لأنه جمع بين الأختين بالفعل كما يدل عليه أيضا ما تقدم نقله من أسباب نزول قوله: {وَ لاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} (الآية) حيث فرق النبي ص بعد نزول 

/ 12