انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج4

49٬481
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

256
  • إلى هؤلاء كما هو محتاج إلى أولئك على حد سواء كما قال تعالى: {بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ}: النساء: ٢٥». 

  • و لا ينافي ذلك اختصاص كل من الطائفتين بخصلة تختص به كاختصاص الرجال بالشدة و القوة نوعا، و اختصاص النساء بالرقة و العاطفة طبعا فإن الطبيعة الإنسانية في حياتها التكوينية و الاجتماعية جميعا تحتاج إلى بروز الشدة و ظهور القوة كما تحتاج إلى سريان المودة و الرحمة، و الخصلتان جميعا مظهرا الجذب و الدفع العامين في المجتمع الإنساني. 

  • فالطائفتان متعادلتان وزنا و أثرا كما أن أفراد طائفة الرجال متساوية في الوزن و التأثير في هذه البنية المكونة مع اختلافهم في شئونهم الطبيعية و الاجتماعية من قوة و ضعف، و علم و جهل، و كياسة و بلادة، و صغر و كبر، و رئاسة و مرؤوسية، و مخدومية و خادمية، و شرف و خسة و غير ذلك. 

  • فهذا هو الحكم الذي ينبعث من ذوق المجتمع المتوسط الجاري على سنة الفطرة من غير انحراف، و قد قوم الإسلام أود الاجتماع الإنساني و أقام عوجه فلا مناص من أن يجري فيه حكم التسوية في المعاشرة و هو الذي نعبر عنه بالحرية الاجتماعية، و حرية النساء كالرجال، و حقيقتها أن الإنسان بما هو إنسان ذو فكر و إرادة له أن يختار ما ينفعه على ما يضره مستقلا في اختياره ثم إذا ورد المجتمع كان له أن يختار ما يختار ما لم يزاحم سعادة المجتمع الإنساني مستقلا في ذلك من غير أن يمنع عنه أو يتبع غيره من غير اختيار. 

  • و هذا كما عرفت لا ينافي اختصاص بعض الطبقات أو بعض الأفراد من طبقة واحدة بمزايا أو محروميته عن مزايا كاختصاص الرجال في الإسلام بالقضاء و الحكومة و الجهاد و وجوب نفقتهن على الرجال و غير ذلك، و كحرمان الصبيان غير البالغين عن نفوذ الإقرار و المعاملات و عدم توجه التكاليف إليهم و نحو ذلك فجميع ذلك خصوصيات أحكام تعرض الطبقات و أشخاص المجتمع من حيث اختلاف أوزانهم في المجتمع بعد اشتراكهم جميعا في أصل الوزن الإنساني الاجتماعي الذي ملاكه أن الجميع إنسان ذو فكر و إرادة. 

  • و لا تختص هذه المختصات بشريعة الإسلام المقدسة بل توجد في جميع القوانين 

/ 177