انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج4

49٬481
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

255
  • قوله: {تَرِثُوا} و التقدير: و لا أن تعضلوهن و إما نهي معطوف على قوله: {لاَ يَحِلُّ لَكُمْ} لكونه في معنى النهي‌. و العضل‌ هو المنع و التضييق و التشديد. و الفاحشة الطريقة الشنيعة كثر استعمالها في الزنا. و المبينة المتبينة، و قد نقل عن سيبويه أن أبان و استبان و بين و تبين بمعنى واحد، تتعدى و لا تتعدى يقال: أبان الشي‌ء و استبان و بين و تبين و يقال: أبنت الشي‌ء و استبنته و بينته و تبينته. 

  • و الآية تنهى عن التضييق عليهن بشي‌ء من وجوه التضييق ليضطررن إلى بذل شي‌ء من الصداق لفك عقدة النكاح و التخلص من ضيق العيشة فالتضييق بهذا القصد محرم على الزوج إلا أن يأتي الزوجة بفاحشة مبينة فله حينئذ أن يعضلها و يضيق عليها لتفارقه بالبذل، و الآية لا تنافي الآية الأخرى في باب البذل: {وَ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اَللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اَللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا اِفْتَدَتْ بِهِ}: «البقرة: ٢٢٩» و إنما هو التخصيص. تخصص هذه الآية آية البقرة بصورة إتيان الفاحشة، و أما البذل الذي في آية البقرة فإنما هو واقع على تراض منهما فلا تخصص بها هذه الآية. 

  • قوله تعالى: {وَ عَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} إلى آخر الآية المعروف‌ هو الأمر الذي يعرفه الناس في مجتمعهم من غير أن ينكروه و يجهلوه، و حيث قيد به الأمر بالمعاشرة كان المعنى الأمر بمعاشرتهن المعاشرة المعروفة بين هؤلاء المأمورين. 

  • و المعاشرة التي يعرفها الرجال و يتعارفونها بينهم أن‌٠ الواحد منهم جزء مقوم للمجتمع يساوي سائر الأجزاء في تكوينه المجتمع الإنساني لغرض التعاون و التعاضد العمومي النوعي فيتوجه على كل منهم من التكليف أن يسعى بما في وسعه من السعي فيما يحتاج إليه المجتمع فيقتني ما ينتفع به فيعطي ما يستغني عنه و يأخذ ما يحتاج إليه فلو عومل واحد من أجزاء المجتمع غير هذه المعاملة و ليس إلا أن يضطهد بإبطال استقلاله في الجزئية فيؤخذ تابعا ينتفع به و لا ينتفع هو بشي‌ء يحاذيه، و هذا هو الاستثناء. 

  • و قد بين الله تعالى في كتابه إن الناس جميعا رجالا و نساء فروع أصل واحد إنساني، و أجزاء و أبعاض لطبيعة واحدة بشرية، و المجتمع في تكونه محتاج 

/ 0