انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج4

49٬481
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

254
  • فِيهِ خَيْراً كَثِيراً} فإنه أصل قرآني لحياة المرأة الاجتماعية. 

  • قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ} إلى قوله: {كَرْهاً} كان أهل الجاهلية على ما في التاريخ و الرواية يعدون نساء الموتى من التركة إذا لم تكن المرأة أما للوارث فيرثونهن مع التركة فكان أحد الوراث يلقي ثوبا على زوجة الميت و يرثها فإن شاء تزوج بها من غير مهر بل بالوراثة و إن كره نكاحها حبسها عنده فإن شاء زوجها من غيره فانتفع بمهرها، و إن شاء عضلها و منعها النكاح و حبسها حتى تموت فيرثها إن كان لها مال. 

  • و الآية و إن كان ظاهرها أنها تنهى عن سنة دائرة بينهم، و هي التي ذكرناها من إرث النساء فتكون مسوقة للردع عن هذه السنة السيئة على ما ذكره بعض المفسرين إلا أن قوله في ذيل الجملة: {كَرْهاً} لا يلائم ذلك سواء أخذ قيدا توضيحيا أو احترازيا. 

  • فإنه لو كان قيدا توضيحيا أفاد أن هذه الوراثة تقع دائما على كره من النساء و ليس كذلك، و هو ظاهر، و لو كان قيدا احترازيا أفاد أن النهي إنما هو إذا كانت الوراثة على كره من النساء دون ما إذا كان على رضى منهن، و ليس كذلك. 

  • نعم الكره أمر متحقق في العضل عن الازدواج طمعا في ميراثهن دائما أو غالبا بعد القبض عليهن بالإرث فالظاهر أن الآية في مقام الردع عن هذا الإرث على كره و أما نكاحهن بالإرث فالمتعرض للنهي عنه قوله تعالى فيما سيأتي: {وَ لاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسَاءِ} (الآية) و أما تزويجهن من الغير و الذهاب بمهرهن فينهى عنه مثل قوله تعالى: {وَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اِكْتَسَبْنَ}: «النساء: ٣٢» و يدل على الجميع قوله تعالى: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}: «البقرة: ٢٣٤». 

  • و أما قوله بعد: {وَ لاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا}«إلخ» فهو غير هذا العضل عن الازدواج للذهاب بالمال إرثا لما في تذييله بقوله: {لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} من الدلالة على أن المراد به الذهاب ببعض المهر الذي آتاه الزوج العاضل دون المال الذي امتلكته من غير طريق هذا المهر. و بالجملة الآية تنهى عن وراثة أموال النساء كرها منهن دون وراثة أنفسهن فإضافة الإرث إلى النساء إنما هي بتقدير الأموال أو يكون مجازا عقليا. 

  • قوله تعالى: {وَ لاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا} إلى قوله: {مُبَيِّنَةٍ} إما معطوف على 

/