انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج4

49٬481
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

232
  • و بالجملة فالقوانين الحديثة الدائرة بين الملل الغربية و إن اختلفت في بعض الخصوصيات غير أنها كالمطبقة على تساوي الرجال و النساء في سهم الإرث فالبنات و البنون سواء، و الأمهات و الآباء سواء في السهام و هكذا. 

  • و قد رتبت الطبقات في قانون فرنسا على هذا النحو: (١) البنون و البنات (٢) الآباء و الأمهات و الإخوة و الأخوات (٣) الأجداد و الجدات (٤) الأعمام و العمات و الأخوال و الخالات، و قد أخرجوا علقة الزوجية من هذه الطبقات و بنوها على أساس المحبة و العلقة القلبية و لا يهمنا التعرض لتفاصيل ذلك و تفاصيل الحال في سائر الطبقات من أرادها فليرجع إلى محلها. 

  • و الذي يهمنا هو التأمل في نتيجة هذه السنة الجارية و هي اشتراك المرأة مع الرجل في ثروة الدنيا الموجودة بحسب النظر العام الذي تقدم غير أنهم جعلوا الزوجة تحت قيمومة الزوج لا حق لها في تصرف مالي في شي‌ء من أموالها الموروثة إلا بإذن زوجها، و عاد بذلك المال منصفا بين الرجل و المرأة ملكا، و تحت ولاية الرجل تدبيرا و إدارة! و هناك جمعيات منتهضة يبذلون مساعيهم لإعطاء النساء الاستقلال و إخراجهن من تحت قيمومة الرجال في أموالهن و لو وفقوا لما يريدون كانت الرجال و النساء متساويين من حيث الملك و من حيث ولاية التدبير و التصرف. 

  • ٧ مقايسة هذه السنن بعضها إلى بعض

  • و نحن بعد ما قدمنا خلاصة السنن الجارية بين الأمم الماضية و قرونها الخالية إلى الباحث الناقد نحيل إليه قياس بعضها إلى البعض و القضاء على كل منها بالتمام و النقص و نفعه للمجتمع الإنساني و ضرره من حيث وقوعه في صراط السعادة ثم قياس ما سنه شارع الإسلام إليها و القضاء بما يجب أن يقضى به. 

  • و الفرق الجوهري بين السنة الإسلامية و السنن غيرها في الغاية و الغرض، فغرض الإسلام أن تنال الدنيا صلاحها، و غرض غيره أن تنال ما تشتهيها، و على هذين الأصلين يتفرع ما يتفرع من الروع قال تعالى: {وَ عَسى‌ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ عَسى‌ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَ هُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَ اَللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}: «البقرة: ٢١٦»٨٢٠٠، و قال تعالى: {وَ عَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى‌ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ يَجْعَلَ اَللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً}: «النساء: ١٩». 

/ 693