تفسير الميزان ج٤
221الوحدة و الكثرة ورد النقص دائما على الأولاد و الإخوة و الأخوات لما مر.
و أما كيفية الرد فليراجع فيها إلى جوامع الحديث و كتب الفقه.
و في الدر المنثور أخرج الحاكم و البيهقي في سننه عن زيد بن ثابت: أنه كان يحجب الأم بالأخوين فقالوا له: يا أبا سعيد إن الله يقول: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} و أنت تحجبها بأخوين؟ فقال: إن العرب تسمي الأخوين إخوة.
أقول: و هو المروي عن أئمة أهل البيت (عليه السلام) و إن كان المعروف أن الإخوة جمع الأخ و لا يطلق الجمع على ما دون الثلاثة.
و في الكافي عن الصادق (عليه السلام) قال: لا يحجب الأم عن الثلث إلا أخوان أو أربع أخوات لأب و أم أو لأب.
أقول: و الأخبار في ذلك كثيرة و أما الإخوة لأم فإنهم يتقربون بالأم و هي بوجودها تمنعهم، و في أخبار الفريقين أن الإخوة يحجبون الأم و لا يرثون لوجود من يتقدم عليهم في الميراث و هو الأبوان فحجب الإخوة الأم مع عدم إرثهم إنما هو نوع مراعاة لحال الأب من حيث رد الزائد على الفريضة إليه، و منه يعلم وجه عدم حجب الإخوة للأم فإنهم ليسوا عالة للأب.
و في المجمع في قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنكم تقرؤن في هذه الآية الوصية قبل الدين، و أن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) قضى بالدين قبل الوصية.
أقول: و رواه السيوطي في الدر المنثور عن عدة من أرباب الجوامع و التفاسير.
و في الكافي في معنى الكلالة عن الصادق (عليه السلام): من ليس بوالد و لا ولد.
و فيه عنه (عليه السلام) في قوله تعالى: {وَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً} (الآية)، إنما عنى بذلك الإخوة و الأخوات من الأم خاصة.
أقول: و الأخبار في ذلك كثيرة و قد رواها أهل السنة، و قد استفاضت الروايات بذلك و أن حكم كلالة الأب و الأبوين هو المذكور في الآية الخاتمة للسورة: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي اَلْكَلاَلَةِ} (الآية).

