انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج4

49٬481
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

208
  • و على أي حال إذا تركبت الورثة من الذكور و الإناث كان لكل ذكر سهمان و لكل أنثى سهم إلى أي مبلغ بلغ عددهم. 

  • قوله تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اِثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} ظاهر وقوع هذا الكلام بعد قوله: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ} إنه على تقدير معطوف عليه محذوف كأنه قيل: هذا إذا كانوا نساء و رجالا فإن كن نساء «إلخ» و هو شائع في الاستعمال و منه قوله تعالى: {وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ}: «البقرة: ١٩٦» و قوله: {أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ‌ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىَ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}: «البقرة: ١٨٤». 

  • و الضمير في كن راجع إلى الأولاد في قوله: {فِي أَوْلاَدِكُمْ} و تأنيث الضمير لتأنيث الخبر، و الضمير في قوله: {تَرَكَ} راجع إلى الميت المعلوم من سياق الكلام. 

  • قوله تعالى: {وَ إِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا اَلنِّصْفُ} الضمير إلى الولد المفهوم من السياق و تأنيثه باعتبار الخبر و المراد بالنصف نصف ما ترك فاللام عوض عن المضاف إليه. 

  • و لم يذكر سهم الأنثيين فإنه مفهوم من قوله: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ} فإن ذكرا و أنثى إذا اجتمعا كان سهم الأنثى الثلث للآية و سهم الذكر الثلثين و هو حظ الأنثيين فحظ الأنثيين الثلثان فهذا المقدار مفهوم من الكلام إجمالا و ليس في نفسه متعينا للفهم إذ لا ينافي ما لو كان قيل بعده: و إن كانتا اثنتين فلهما النصف أو الجميع مثلا لكن يعينه السكوت عن ذكر هذا السهم و التصريح الذي في قوله: فإن كن نساء فوق اثنتين، فإنه يشعر بالتعمد في ترك ذكر حظ الأنثيين. 

  • على أن كون حظهما الثلثين هو الذي عمل به النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و جرى العمل عليه منذ عهده (صلى الله عليه وآله و سلم) إلى عهدنا بين علماء الأمة سوى ما نقل من الخلاف عن ابن عباس. 

  • و هذا أحسن الوجوه في توجيه ترك التصريح بسهم الأنثيين، قال الكليني رحمه الله في الكافي: إن الله جعل حظ الأنثيين الثلثين بقوله: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ}، و ذلك أنه إذا ترك الرجل بنتا و ابنا فللذكر مثل حظ الأنثيين و هو الثلثان فحظ الأنثيين الثلثان، و اكتفى بهذا البيان أن يكون ذكر الأنثيين بالثلثين، انتهى، و نقل مثله عن 

/