تفسير الميزان ج٤
205فأبيا فرفعت الأمر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فنزلت آيات المواريث. الرواية. و لا بأس بتعدد هذه الأسباب كما مر مرارا.
و في المجمع: في قوله تعالى: {وَ إِذَا حَضَرَ اَلْقِسْمَةَ أُولُوا اَلْقُرْبىَ} (الآية): اختلف الناس في هذه الآية على قولين: أحدهما أنها محكمة غير منسوخة قال: و هو المروي عن الباقر (عليه السلام).
و في نهج البيان، للشيباني: أنه مروي عن الباقر و الصادق (عليه السلام).
أقول: و في بعض الروايات أنها منسوخة بآية المواريث، و قد تقدم في البيان المتقدم أنها غير صالحة للنسخ.
و في تفسير العياشي عن أبي عبد الله و أبي الحسن (عليه السلام): أن الله أوعد في مال اليتيم عقوبتين اثنتين: أما إحداهما فعقوبة الآخرة النار، و أما الأخرى فعقوبة الدنيا قوله: {وَ لْيَخْشَ اَلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اَللَّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً}، قال: يعني بذلك ليخش أن أخلفه في ذريته كما صنع بهؤلاء اليتامى.
أقول: و روي مثله في الكافي عن الصادق (عليه السلام)، و في المعاني عن الباقر (عليه السلام).
و فيه عن عبد الأعلى مولى آل سام قال أبو عبد الله (عليه السلام) مبتدئا: من ظلم سلط الله عليه من يظلمه أو على عقبه أو على عقب عقبه، قال: فذكرت في نفسي فقلت: يظلم هو فيسلط على عقبه و عقب عقبه؟ فقال لي قبل أن أتكلم: إن الله يقول: {وَ لْيَخْشَ اَلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اَللَّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً}.
و في الدر المنثور أخرج عبد بن حميد عن قتادة قال: ذكر لنا أن نبي الله (صلى الله عليه وآله و سلم) قال: اتقوا الله في الضعيفين: اليتيم و المرأة ايتمه ثم أوصى به، و ابتلاه و ابتلى به.
أقول: و الأخبار في أكل مال اليتيم و أنها كبيرة موبقة من طرق الفريقين كثيرة مستفيضة.
{يُوصِيكُمُ اَللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ}

