انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج4

49٬481
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

204
  • قوله تعالى: {إِنَ‌ اَللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا}: «البقرة: ٢٦» و لعل هذا مراد من قال من المفسرين إن قوله‌{إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً}، كلام على الحقيقة دون المجاز و على هذا لا يرد عليه ما أورده بعض المفسرين: أن قوله: {يَأْكُلُونَ} أريد به الحال دون الاستقبال بقرينة عطف قوله: {وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً} عليه و هو فعل دخل عليه حرف الاستقبال فلو كان المراد به حقيقة الأكل و وقته يوم القيامة لكان من اللازم أن يقال: سيأكلون في بطونهم نارا و يصلون سعيرا فالحق أن المراد به المعنى المجازي، و أنهم في أكل مال اليتيم كمن يأكل في بطنه نارا انتهى ملخصا و هو غفلة عن معنى تجسم الأعمال. 

  • و أما قوله: {وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً} فهو إشارة إلى العذاب الأخروي، و السعير من أسماء نار الآخرة يقال صلى النار يصلاها صلى و صليا أي احترق بها و قاسى عذابها.

  • بحث روائي 

  • في المجمع: في قوله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ اَلْوَالِدَانِ} (الآية): اختلف الناس في هذه الآية على قولين: أحدهما أنها محكمة غير منسوخة، و هو المروي عن الباقر (عليه السلام). 

  • أقول: و عن تفسير علي بن إبراهيم أنها منسوخة بقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اَللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ} (الآية)، و لا وجه له، و قد ظهر في البيان السابق أن الآية بيان كلي لحكم المواريث و لا تنافي بينها و بين سائر آيات الإرث المحكمة حتى يقال بانتساخها بها. 

  • و في الدر المنثور أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن عكرمة: في الآية قال: نزلت في أم كلثوم و ابنة أم كحلة أو أم كحلة و ثعلبة بن أوس و سويد و هم من الأنصار كان أحدهم زوجها و الآخر عم ولدها فقالت: يا رسول الله توفي زوجي و تركني و ابنته فلم نورث من ماله فقال عم ولدها: يا رسول الله لا تركب فرسا و لا تنكي عدوا و يكسب عليها و لا تكتسب، فنزلت: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ} (الآية). 

  • أقول: و في بعض الروايات عن ابن عباس أنها نزلت في رجل من الأنصار مات و ترك ابنتين فجاء ابنا عمه و هما عصبته فقالت امرأته تزوجا بهما و كان بهما دمامة 

/