انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج4

49٬481
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

203
  • اَللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا}: إبراهيم: ٣٤، و لم يقل: و إن تعدوه لا تحصوه لأن فيما سألوه ما ليس بنعمة، و المقام مقام الامتنان بالنعم و اللوم على كفرها و لذا ذكر بعض ما سألوه و هو النعمة. 

  • ثم إن ما يفعله الإنسان لنفسه و يوقعه على غيره من خير أو شر يرتضيه لمن أوقع عليه و هو إنسان مثله فليس إلا أنه يرتضيه لنفسه و يسأله لشخصه فليس هناك إلا الإنسانية و من هاهنا يتضح للإنسان أنه إن أحسن لأحد فإنما سأل الله ذلك الإحسان لنفسه دعاء مستجابا و سؤالا غير مردود، و إن أساء على أحد أو ظلمه فإنما طلب ذلك لنفسه و ارتضاه لها و ما يرتضيه لأولاد الناس و يتاماهم يرتضيه لأولاد نفسه و يسأله لهم من خير أو شر، قال تعالى: {وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرَاتِ}: البقرة: ١٤٨، فإن معناه أن استبقوا الخيرات لتكون وجهتكم خيرا. 

  • و الاشتراك في الدم و وحدة الرحم يجعل عمود النسب و هو العترة شيئا واحدا فأي حال عرضت لجانب من جوانب هذا الواحد، و أي نازلة نزلت في طرف من أطرافها فإنما عرضت و نزلت على متنه و هو في حساب جميع الأطراف، و قد مر شطر من الكلام في الرحم في أول هذه السورة. 

  • فقد ظهر بهذا البيان أن ما يعامل به الإنسان غيره أو ذرية غيره فلا محيص من أن ينعكس إلى نفسه أو ينقلب إلى ذريته إلا أن يشاء الله، و إنما استثنينا لأن في الوجود عوامل و جهات غير محصورة لا يحيط بجميعها إحصاء الإنسان، و من الممكن أن تجري هناك عوامل و أسباب لم نتنبه لها أو لم نطلع عليها توجب خلاف ذلك كما يشير إليه بعض الإشارة قوله تعالى: {وَ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ}: «الشورى: ٣٠». 

  • قوله تعالى: {إِنَّ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اَلْيَتَامىَ ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً} (الآية) يقال: أكله و أكله في بطنه و هما بمعنى واحد غير أن التعبير الثاني أصرح و الآية كسابقتها متعلقه للمضمون بقوله‌{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ} (الآية) و هي تخويف و ردع للناس عن هضم حقوق اليتامى في الإرث. 

  • و الآية مما يدل على تجسم الأعمال على ما مر في الجزء الأول من هذا الكتاب في 

/