انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج4

49٬481
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

185
  • و التربية الدينية في الإسلام تقيم المرأة الإسلامية مقاما لا تتألم بأمثال ذلك عواطفها. نعم المرأة الغربية حيث اعتادت منذ قرون بالوحدة و لقنت بذلك جيلا بعد جيل استحكم في روحها عاطفة نفسانية تضاد التعدد. و من الدليل على ذلك الاسترسال الفظيع الذي شاعت بين الرجال و النساء في الأمم المتمدنة! اليوم. 

  • أ ليس رجالهم يقضون أوطار الشهوة من كل من هووها و هوتهم من نسائهم من محارم و غيرها و من بكر أو ثيب و من ذات بعل أو غيرها، حتى أن الإنسان لا يقدر أن يقف في كل ألف منهم بواحد قد سلم من الزنا سواء في ذلك الرجال و النساء و لم يقنعوا بذلك حتى وقعوا في الرجال وقوعا قل ما يسلم منه فرد حتى بلغ الأمر مبلغا رفعوا قبيل سنة إلى برلمان بريطانيا العظمى أن يبيح لهم اللواط سنة قانونية و ذلك بعد شيوعه بينهم من غير رسمية، و أما النساء و خاصة الأبكار و غير ذوات البعل من الفتيات فالأمر فيهن أغرب و أفظع. 

  • فليت شعري كيف لا تأسف النساء هناك و لا يتحرجن و لا تنكسر قلوبهن و لا تتألم عواطفهن حين يشاهدن كل هذه الفضائح من رجالهن؟ و كيف‌ لا تتألم عواطف الرجل و إحساساته حين يبني بفتاة ثم يجدها ثيبا فقدت بكارتها و افترشت لا للواحد و الاثنين من الرجال ثم لا يلبث حتى يباهي بين الأقران أن السيدة ممن توفرت عليها رغبات الرجال و تنافس في القضاء منها العشرات و المئات!! و هل هذا إلا أن هذه السيئات تكررت بينهم و نزعة الحرية تمكنت من أنفسهم حتى صارت عادة عريقة مألوفة لا تمتنع منها العواطف و الإحساسات و لا تستنكرها النفوس؟ فليس إلا أن السنن الجارية تميل العواطف و الإحساسات إلى ما يوافقها و لا يخالفها. 

  • و أما ما ذكروه من استلزام ذلك إهمالهن في تدبير البيت و تثاقلهن في تربية الأولاد و شيوع الزنا و الخيانة فالذي أفادته التجربة خلاف ذلك فإن هذا الحكم جرى في صدر الإسلام و ليس في وسع أحد من أهل الخبرة بالتاريخ أن يدعي حصول وقفة في أمر المجتمع من جهته بل كان الأمر بالعكس. 

  • على أن هذه النساء اللاتي يتزوج بهن على الزوجة الأولى في المجتمع الإسلامي و سائر المجتمعات التي ترى ذلك أعني الزوجة الثانية و الثالثة و الرابعة إنما يتزوج بهن عن رضاء و رغبة منهن و هن من نساء هذه المجتمعات، و لم يسترققهن الرجال من مجتمعات 

/ 12