انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج4

49٬481
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة آل عمران، و تفسير سورة النساء إلى الآية 76

تفسير الميزان ج٤

169
  • سيتعرض لها في ما سيجي‌ء من قوله: {وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ اَلْمُحْصَنَاتِ اَلْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ اَلْمُؤْمِنَاتِ} (الآية): «النساء: ٢٥». 

  • قوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنىَ أَلاَّ تَعُولُوا} العول‌ هو الميل أي هذه الطريقة على ما شرعت أقرب من ألا تميلوا عن العدل‌ و لا تتعدوا عليهن في حقوقهن، و ربما قيل: إن العول بمعنى الثقل و هو بعيد لفظا و معنى. 

  • و في ذكر هذه الجملة التي تتضمن حكمة التشريع دلالة على أن أساس التشريع في أحكام النكاح على القسط و نفي العول و الإجحاف في الحقوق. 

  • قوله تعالى: {وَ آتُوا اَلنِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} الصدقة بضم الدال و فتحها و الصداق هو المهر، و النحلة هي العطية من غير مثامنة. 

  • و في إضافة الصدقات إلى ضمير هن دلالة على أن الحكم بوجوب الإيتاء مبني على المتداول بين الناس في سنن الازدواج من تخصيص شي‌ء من المال أو أي شي‌ء له قيمة مهرا لهن كأنه يقابل به البضع مقابلة الثمن المبيع فإن المتداول بين الناس أن يكون الطالب الداعي للازدواج هو الرجل على ما سيأتي في البحث العلمي التالي، و هو الخطبة كما أن المشتري يذهب بالثمن إلى البائع ليأخذ سلعته، و كيف كان ففي الآية إمضاء هذه العادة الجارية عند الناس. 

  • و لعل إمكان توهم عدم جواز تصرف الزوج في المهر أصلا حتى برضا من الزوجة هو الموجب للإتيان بالشرط في قوله: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ‌ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً} مع ما في اشتراط الأكل بطيب النفس من تأكيد الجملة السابقة المشتملة على الحكم، و الدلالة على أن الحكم وضعي لا تكليفي. 

  • و الهناء سهولة الهضم و قبول الطبع و يستعمل في الطعام، و المري من الري‌ و هو في الشراب كالهني‌ء في الطعام غير أن الهناء يستعمل في الطعام و الشراب معا، فإذا قيل: هنيئا مريئا اختص الهناء بالطعام و الري بالشراب. 

  • قوله تعالى: {وَ لاَ تُؤْتُوا اَلسُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ اَلَّتِي جَعَلَ اَللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً}السفه‌ خفة العقل، و كان الأصل في معناه مطلق الخفة فيما من شأنه أن لا يخف و منه الزمام السفيه أي كثير الاضطراب و ثوب سفيه أي ردي‌ء النسج ثم غلب في خفة النفس و اختلف 

/ 274