تفسير الميزان ج۳
339في معنى قوله: {و إِذْ أخذ اللّهُ مِيثاق النّبِيِّين} الآية، و فيها لتؤمنن برسول الله، و لتنصرن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و ظاهرها تفسير الآية بإرجاع ضمير لتؤمنن به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم)، و ضمير و لتنصرنه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)من غير دليل يدل عليه من اللفظ.
لكن في ما رواه العياشي ما رواه عن سلام بن المستنير عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال: لقد تسموا باسم ما سمى الله به أحدا إلا علي بن أبي طالب و ما جاء تأويله. قلت: جعلت فداك متى يجيء تأويله؟ قال: إذا جاء جمع الله أمامه النبيين و المؤمنين حتى ينصروه و هو قول الله: {و إِذْ أخذ اللّهُ مِيثاق النّبِيِّين لما آتيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ و حِكْمةٍ} إلى قوله {و أنا معكُمْ مِن الشّاهِدِين}.
و بذلك يهون أمر الإشكال فإنه إنما يرد لو كانت الروايات واردة مورد التفسير و أما التأويل فقد عرفت أنه ليس من قبيل المعنى، و لا مرتبطا باللفظ في ما تقدم من تفسير قوله: {هُو الّذِي أنْزل عليْك الْكِتاب} (الآية) آل عمران - ٧.
[سورة آلعمران (٣): الآیات ٨٦ الی ٩١ ]
{كيْف يهْدِي اللّهُ قوْماً كفرُوا بعْد إِيمانِهِمْ و شهِدُوا أنّ الرّسُول حقٌّ و جاءهُمُ الْبيِّناتُ و اللّهُ لا يهْدِي الْقوْم الظّالِمِين ٨٦ أُولئِك جزاؤُهُمْ أنّ عليْهِمْ لعْنة اللّهِ و الْملائِكةِ و النّاسِ أجْمعِين ٨٧ خالِدِين فِيها لا يُخفّفُ عنْهُمُ الْعذابُ و لا هُمْ يُنْظرُون ٨٨ إِلاّ الّذِين تابُوا مِنْ بعْدِ ذلِك و أصْلحُوا فإِنّ اللّه غفُورٌ رحِيمٌ ٨٩ إِنّ الّذِين كفرُوا بعْد إِيمانِهِمْ ثُمّ اِزْدادُوا كُفْراً لنْ تُقْبل توْبتُهُمْ و أُولئِك هُمُ الضّالُّون ٩٠ إِنّ الّذِين كفرُوا و ماتُوا و هُمْ كُفّارٌ فلنْ يُقْبل مِنْ

