تفسير الميزان ج۳
338بالإقرار به قال الله: فاشهدوا بذلك على أممكم، و أنا معكم من الشاهدين عليكم و على أممكم.
و في الدر المنثور، أخرج ابن جرير عن علي بن أبي طالب: في قوله {قال فاشْهدُوا} يقول: فاشهدوا على أممكم بذلك، و أنا معكم من الشاهدين عليكم و عليهم فمن تولى عنك يا محمد بعد هذا العهد من جميع الأمم فأولئك هم الفاسقون، هم العاصون في الكفر.
أقول: و قد مر توجيه معنى الرواية.
و في تفسير القمي، عن الصادق (عليه السلام): قال لهم في الذر: {أ أقْررْتُمْ و أخذْتُمْ على ذلِكُمْ إِصْرِي} أي عهدي {قالُوا أقْررْنا} قال الله للملائكة {فاشْهدُوا}.
أقول: لفظ الآية لا يأباه و إن كان لا يستفاد من ظاهره كما تقدم.
و في الدر المنثور: في قوله تعالى: {و منْ يبْتغِ غيْر الْإِسْلامِ دِيناً} الآية- أخرج أحمد و الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): تجيء الأعمال يوم القيامة فتجيء الصلوة فتقول: يا رب أنا الصلوة فيقول: إنك على خير، و تجيء الصدقة فتقول يا رب أنا الصدقة فيقول: إنك على خير، ثم يجيء الصيام فيقول: أنا الصيام فيقول: إنك على خير، ثم تجيء الأعمال كل ذلك يقول الله: إنك على خير، بك اليوم آخذ، و بك أعطي. قال الله في كتابه: {و منْ يبْتغِ غيْر الْإِسْلامِ دِيناً فلنْ يُقْبل مِنْهُ و هُو فِي الْآخِرةِ مِن الْخاسِرِين}
و في التوحيد، و تفسير العياشي: في الآية عن الصادق (عليه السلام): هو توحيدهم لله عز و جل.
أقول: التوحيد المذكور يلازم التسليم في جميع ما يريده الله تعالى من عباده فيرجع إلى المعنى الذي قدمناه في البيان.
و لو أريد به مجرد نفي الشريك كان الطوع و الكره هما الدلالة الاختيارية و الاضطرارية.
و اعلم: أن هاهنا عدة روايات أخر رواها العياشي و القمي في تفسيريهما، و غيرهما

