تفسير الميزان ج۳
337هم الأنبياء من ذرية يعقوب أو من أسباط بني إسرائيل كداود و سليمان و يونس و أيوب و غيرهم.
و قوله: {و النّبِيُّون مِنْ ربِّهِمْ}، تعميم للكلام ليشمل آدم و نوحا و من دونهما، ثم جمع الجميع بقوله: {لا نُفرِّقُ بيْن أحدٍ مِنْهُمْ و نحْنُ لهُ مُسْلِمُون}.
قوله تعالى: {و منْ يبْتغِ غيْر الْإِسْلامِ دِيناً فلنْ يُقْبل مِنْهُ} إلخ نفي لغير مورد الإثبات من الميثاق المأخوذ، و فيه تأكيد لوجوب الجري على الميثاق.
(بحث روائي)
في المجمع، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أن الله أخذ الميثاق على الأنبياء قبل نبينا أن يخبروا أممهم بمبعثه و نعته، و يبشروهم به و يأمروهم بتصديقه.
و في الدر المنثور، أخرج ابن جرير عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: لم يبعث الله نبيا آدم فمن بعده إلا أخذ عليه العهد في محمد لئن بعث و هو حي ليؤمنن به و لينصرنه، و يأمره فيأخذ العهد على قومه ثم تلا: {و إِذْ أخذ اللّهُ مِيثاق النّبِيِّين لما آتيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ و حِكْمةٍ} الآية.
أقول: و الروايتان تفسران الآية بمجموع ما يدل عليه اللفظ و السياق كما مر.
و في المجمع، و الجوامع، عن الصادق (عليه السلام): في الآية معناه و إذ أخذ الله ميثاق أمم النبيين كل أمة بتصديق نبيها، و العمل بما جاءهم به فما وفوا به و تركوا كثيرا من شرائعهم و حرفوا كثيرا.
أقول: و ما ذكر في الرواية من قبيل ذكر المصداق المنطبقة عليه الآية فلا ينافي شمول المراد بالآية الأنبياء و أممهم جميعا.
و في المجمع، أيضا عن أمير المؤمنين (عليه السلام): في قوله تعالى: {أ أقْررْتُمْ و أخذْتُمْ} (الآية) قال: أ أقررتم و أخذتم العهد بذلك على أممكم، قالوا أي قال الأنبياء و أممهم: أقررنا بما أمرتنا

