تفسير الميزان ج۳
331نبيكم و اعرفوا الحق لأهله فإنه لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله فأنزل الله: {ما كان لِبشرٍ أنْ يُؤْتِيهُ اللّهُ الْكِتاب} إلى قوله {بعْد إِذْ أنْتُمْ مُسْلِمُون}.
أقول: و قد روي في سبب النزول غير هذين السببين و الظاهر أن ذلك من الاستنباط النظري و قد تقدم تفصيل الكلام في ذلك و من الممكن أن تجتمع عدة أسباب في نزول آية؛ و الله أعلم.
[سورة آلعمران (٣): الآیات ٨١ الی ٨٥ ]
{و إِذْ أخذ اللّهُ مِيثاق النّبِيِّين لما آتيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ و حِكْمةٍ ثُمّ جاءكُمْ رسُولٌ مُصدِّقٌ لِما معكُمْ لتُؤْمِنُنّ بِهِ و لتنْصُرُنّهُ قال أ أقْررْتُمْ و أخذْتُمْ على ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أقْررْنا قال فاشْهدُوا و أنا معكُمْ مِن الشّاهِدِين ٨١ فمنْ تولّى بعْد ذلِك فأُولئِك هُمُ الْفاسِقُون ٨٢ أ فغيْر دِينِ اللّهِ يبْغُون و لهُ أسْلم منْ فِي السّماواتِ و الْأرْضِ طوْعاً و كرْهاً و إِليْهِ يُرْجعُون ٨٣ قُلْ آمنّا بِاللّهِ و ما أُنْزِل عليْنا و ما أُنْزِل على إِبْراهِيم و إِسْماعِيل و إِسْحاق و يعْقُوب و الْأسْباطِ و ما أُوتِي مُوسى و عِيسى و النّبِيُّون مِنْ ربِّهِمْ لا نُفرِّقُ بيْن أحدٍ مِنْهُمْ و نحْنُ لهُ مُسْلِمُون ٨٤ و منْ يبْتغِ غيْر الْإِسْلامِ دِيناً فلنْ يُقْبل مِنْهُ و هُو فِي الْآخِرةِ مِن الْخاسِرِين ٨٥}
(بيان)
الآيات غير خالية عن الارتباط بما قبلها و السياق سياق واحد مستمر جار على وحدته و كأنه تعالى لما بين أن أهل الكتاب لم يزالوا يبغون فيما حملوه من علم الكتاب

