تفسير الميزان ج۳
327أو الألف و العادة من عقائد الوثنية و الأفكار الموروثة منهم أو المأخوذة عنهم.
و ثانيا: أن اقتدار الكنيسة و خاصة كنيسة روما بلغ بالتدريج في القرون الوسطى الميلادية إلى نهاية أوجه حتى كانت لهم سيطرة الدين و الدنيا و انقادت لهم كراسي الملك بأوربا فكان لهم عزل من شاءوا و نصب من شاءوا۱.
يروى أن البابا مرة أمر إمبراطور ألمانيا أن يقف ثلاثة أيام حافيا على باب قصره في فصل الشتاء لزلة صدرت منه يريد أن يغفرها له٢.
و رفس البابا مرة تاج الملك برجله حيث جاءه جاثيا يطلب المغفرة٣.
و قد كانوا وصفوا المسلمين لأتباعهم وصفا لم يدعهم إلا أن يروا دين الإسلام دين الوثنية يستفاد ذلك من الشعارات و الأشعار التي نظموها في استنهاض النصارى و تهييجهم على المسلمين في الحروب الصليبية التي نشبت بينهم و بين المسلمين سنين متطاولة.
فإنهم كانوا٤ يرون أن المسلمين يعبدون الأصنام و أن لهم آلهة ثلاثة أسماؤها على الترتيب ماهوم و يسمى بافوميد و ماهومند و هو أول الآلهة و هو محمد و بعده ايلين و هو الثاني و بعده ترفاجان و هو الثالث و ربما يظهر من بعض كلماتهم أن للمسلمين إلهين آخرين و هما مارتوان وجوبين و لكنهما بعد الثلاثة المتقدمة رتبة و كانوا يقولون إن محمدا بنى دعوته على دعوى الألوهية و ربما قالوا إنه كان اتخذ لنفسه صنما من ذهب.
و في أشعار ريشار التي قالها لاستنهاض الإفرنج على المسلمين: «قوموا و قلبوا ماهومند و ترفاجان و ألقوهما في النار تقربا من إلهكم».
و في أشعار رولان في وصف «ماهوم» إله المسلمين: «أنه مصنوع تاما من الذهب و الفضة و لو رأيته أيقنت أنه لا يمكن لصانع أن يصور في خياله أجمل منه ثم
- الفتوحات الاسلامية.
- المدرك السابق.
- المدرك السابق.
- هذا و ما بعده الى آخر الفصل منقول عن ترجمة كتاب (هنري در كالستري) الديائة الإسلامية، الفصل الأول منه.

