تفسير الميزان ج۳
325مسيحية - جاثليقية، و بقيام أبداننا۱ و الحيوة أبد الآبدين٢».
هذا هو المجمع الأول و كم من مجمع بعد ذلك عقدوه للتبري عن المذاهب المستحدثة كمذهب النسطورية و اليعقوبية و الأليانية و اليليارسية و المقدانوسية و السباليوسية و النوئتوسية و البولسية و غيرها.
و مع هذا كانت الكنيسة تقوم بالواجب من مراقبتها و لا تتوانى و لا تهن في دعوتها و تزيد كل يوم في قوتها و سيطرتها حتى وفقت لجلب سائر دول أوروبا إلى التنصر كفرنسا و الإنجليز و النمسا و البروس و الإسبانيا٦٢٠٠ و البرتغال و البلجيك و هولندا و غيرهم إلا الروسيا أواخر القرن الخامس الميلاد سنة ٤٩٦.
و لم تزل تتقدم و ترتقي الكنيسة من جانب و من جانب آخر كانت تهاجم الأمم الشمالية و العشائر البدوية على الروم و الحروب و الفتن تضعف سلطنة القياصرة؛ و آل الأمر إلى أن أجمعت أهل الروم و الأمم المتغلبة على إلقاء زمام أمور المملكة إلى الكنيسة كما كانت زمام أمور الدين بيدها فاجتمعت السلطنة الروحانية و الجسمانية لرئيس الكنيسة اليوم و هو البابا جريجوار و كان ذلك سنة ٥٩٠ الميلادية.
و صارت كنيسة الروم لها الرئاسة المطلقة للعالم المسيحي غير أن الروم لما كانت انشعبت إمبراطوريته إلى الروم الغربي الذي عاصمتها روما و الروم الشرقي الذي عاصمتها قسطنطينية كانت قياصرة الروم الشرقي يعدون أنفسهم رؤساء دينيين لمملكتهم من غير أن يتبعوا كنيسة روما و هذا مبدأ انشعاب المسيحية إلى الكاثوليك أتباع كنيسة روما و الأورثوذكس و هم غيرهم.
و كان الأمر على ذلك حتى إذا فتحت قسطنطينية بيد آل عثمان و قتل القيصر بالياولوكوس و هو آخر قياصرة الروم الشرقي و قسيس الكنيسة اليوم (قتل في
- أورد عليه أنه يستلزم القول بالمعاد الجسماني و النصارى تقول بالمعاد الروحاني كما يدل عليه الإنجيل.
و أظن أن الإنجيل إنما يدل على عدم وجود اللذائذ الجسمانية الدنيوية في القيامة، و أما كون الإنسان روحا مجردا من غير جسم فلا دلالة فيه عليه بل يدل على أن الإنسان يصير في المعاد كالملائكة لا ازدواج بينهم و ظاهر العهدين أن الله سبحانه و ملائكته جميعا أجسام فضلا عن الإنسان يوم القيامة. - الملل و النحل للشهرستاني
- أورد عليه أنه يستلزم القول بالمعاد الجسماني و النصارى تقول بالمعاد الروحاني كما يدل عليه الإنجيل.

