تفسير الميزان ج۳
75و عن علي (عليه السلام): أن الله أنزل القرآن على سبعة أقسام، كل منها كاف شاف، و هي أمر و زجر و ترغيب و ترهيب و جدل و مثل و قصص.
فالمتعين حمل السبعة الأحرف على أقسام الخطاب و أنواع البيان و هي سبعة على وحدتها في الدعوة إلى الله و إلى صراطه المستقيم، و يمكن أن يستفاد من هذه الرواية حصر أصول المعارف الإلهية في الأمثال فإن بقية السبعة لا تلائمها إلا بنوع من العناية على ما لا يخفى.
[ بحث آخر روائي في المراد من تفسير القرآن بالرأي و ما هو حق التفسير]
في الصافي، عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار.
أقول: و هذا المعنى رواه الفريقان، و في معناه أحاديث أخر رووه عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و أئمة أهل البيت (عليه السلام).
و في منية المريد عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) قال: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار.
أقول: و رواه أبو داود في سننه.
و فيه عنه (صلى الله عليه وآله و سلم) قال: من قال في القرآن بغير علم جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار.
و فيه عنه (صلى الله عليه وآله و سلم) قال: من تكلم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ.
أقول: و رواه أبو داود و الترمذي و النسائي.
و فيه عنه (صلى الله عليه وآله و سلم) قال: أكثر ما أخاف على أمتي من بعدي رجل يناول القرآن يضعه على غير مواضعه.
و في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من فسر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر و إن أخطأ فهو أبعد من السماء.
و فيه عن يعقوب بن يزيد عن ياسر عن الرضا (عليه السلام) قال: الرأي في كتاب الله كفر.

