تفسير الميزان ج۳
5سورة آل عمران مدنية و هي مائتا آية (٢٠٠)
[سورة آلعمران (٣): الآیات ١ الی ٦ ]
{بِسْمِ اللّهِ الرّحْمنِ الرّحِيمِ}{الم ١ اللّهُ لا إِله إِلاّ هُو الْحيُّ الْقيُّومُ ٢ نزّل عليْك الْكِتاب بِالْحقِّ مُصدِّقاً لِما بيْن يديْهِ و أنْزل التّوْراة و الْإِنْجِيل ٣ مِنْ قبْلُ هُدىً لِلنّاسِ و أنْزل الْفُرْقان إِنّ الّذِين كفرُوا بِآياتِ اللّهِ لهُمْ عذابٌ شدِيدٌ و اللّهُ عزِيزٌ ذُو اِنْتِقامٍ ٤ إِنّ اللّه لا يخْفى عليْهِ شيْءٌ فِي الْأرْضِ و لا فِي السّماءِ ٥ هُو الّذِي يُصوِّرُكُمْ فِي الْأرْحامِ كيْف يشاءُ لا إِله إِلاّ هُو الْعزِيزُ الْحكِيمُ ٦}
بيان
غرض السورة دعوة المؤمنين إلى توحيد الكلمة في الدين، و الصبر و الثبات في حماية حماه بتنبيههم بما هم عليه من دقة الموقف لمواجهتهم أعداء كاليهود و النصارى و المشركين و قد جمعوا جمعهم و عزموا عزمهم على إطفاء نور الله تعالى بأيديهم و بأفواههم.
و يشبه أن تكون هذه السورة نازلة دفعة واحدة فإن آياتها و هي مائتا آية ظاهرة الاتساق و الانتظام من أولها إلى آخرها، متناسبة آياتها، مرتبطة أغراضها.
و لذلك كان مما يترجح في النظر أن تكون السورة إنما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم)و قد استقر له الأمر بعض الاستقرار و لما يتم استقراره، فإن فيها ذكر غزوة أحد، و فيها ذكر المباهلة مع نصارى نجران و ذكرا من أمر اليهود، و حثا على

